الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٥ - إشکال في کلام الشهيد الثاني
الظاهر أنّ ذلك الوضع المخصوص لا ينتفع به إلّا في المحرّم غالباً و النادر لا يقدح. و من ثمّ أطلقوا المنع من بيعها".١
إشکال في کلام الشهيد الثاني
إنّ المفهوم من الأدلّة أنّ ما صدق عليه إسم من هذه الأسماء لا يريد الشارع وجوده في الخارج لما يترتّب عليه من الفساد و لهذا أوجب إتلافه كفايةً و القول بجواز الانتفاع بها مع صدق الإسم عليها ممّا ينافي غرض الشارع.٢
يلاحظ عليه: أنّ الشهيد الثاني رحمه الله لم يذهب إلي الجواز؛ لأنّه رحمه الله قال: "إلّا أنّ هذا الفرض نادر؛ فإنّ الظاهر أنّ ذلك الوضع المخصوص لا ينتفع به إلّا في المحرّم غالباً و النادر لا يقدح. و من ثمّ أطلقوا المنع من بيعها".
و قال الشيخ البحراني: "أمّا لو أمكن الانتفاع بها في غير ذلك، فيحتمل الجواز إلّا أنّه فرض نادر، فيمكن التحريم مطلقاً بناءً على أنّ الغرض المتكرّر المترتّب على تلك الآلات إنّما هو ما ذكرنا، فلا يلتفت إلى الأفراد النادرة الوقوع".٣
و قال المحقّق النراقيّ رحمه الله : "لو كان ممّا يتّخذ للمنافع المحلّلة أيضاً؛ أي لم ينحصر اتّخاذها للهو خاصّةً، بل قد ينصرف إلى وجوه المنافع المحلّلة، بحيث كان ذلك متعارفاً فيه يمكن الحكم بجواز الانتفاع منه بهذا الوجه و لكن مثل ذلك نادر في آلات اللهو؛ مع أنّ الرواية ضعيفة و الجابر لها في ذلك غير معلوم".٤
و قال المحقّق النراقيّ رحمه الله : "الظاهر[الحرمة تعمّ جميع أنواع الاستعمالات]٥ بل كأنّه لا
١. مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام٣: ١٢٢.
٢. أحكام المتاجر المحرّمة: ٨١ (التلخيص).
٣. الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة١٨: ٢٠١.
٤. مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٨: ١٦٨ (التلخيص).
٥. الزيادة منّا.