الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٦ - الدليل الخامس
الدليل الرابع
قال بعض الفقهاء رحمه الله : "تصديقه فيما يقول، فلا يجوز مطلقاً و إن كان العلم حاصلاً للكاهن؛ لاختصاص حجّيّة القطع بالقاطع دون غيره، فإذا أخبر الكاهن بأنّ المال الذي سرق من زيد قد سرقه عمرو و لم يكن دليل على ذلك من بيّنة و نحوها، فلا يجوز لزيد التقاصّ من مال عمرو و ترتيب الأثر العمليّ على قول الكاهن و إن كان قاطعاً بذلك".١
أقول: کلامه رحمه الله متين.
الدليل الخامس
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "إنّه إعانة على الإثم أو رضى به".٢
کلام بعض الفقهاء في المقام
قال حفظه الله: "الذي يمكن أن يقال: إنّ المحرّم منه ما إذا رتّب عليه الأثر و كان مخالفاً لما يجب ترتيبه عليه شرعاً. و لأجل ذلك نهى النبيّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم في حديث المناهي عن إتيان العرّاف و قال: "مَنْ أَتَاهُ وَ صَدَّقَهُ، فَقَدْ بَرِئ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم..."٣ و قد مرّ
١. تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (المكاسب المحرّمة): ٢١٦.
٢. أنوار الفقاهة (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٤٢.
٣. من لا يحضره الفقيه٤: ٣ و ٦، ح١(٤٩٦٨). (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود شعيب بن واقد في سندها و هو مهمل). قال الصدوق رحمه الله في المشيخة [من لا يحضره الفقيه٤: ٥٣٢]: ما كان فيه عن شعيب بن واقد في المناهي فقد رويته عن حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب علِیهم السلام [القزويني: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] قال: حدّثني أبو عبد اللّه عبد العزيز بن محمّد بن عيسى الأبهريّ [مهمل] قال: حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن زكريّا الجوهريّ الغلابيّ البصريّ [محمّد بن زكريّا بن دينار الغلابي: إماميّ ثقة] قال: حدّثنا شعيب بن واقد [البصري: مهمل] قال: حدّثنا الحسين بن زيد [ذو الدمعة، الهاشمي: مختلف فيه و هو إمامي، ثقة ظاهراً]، عن الصادق جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب علِیهم السلام قال: نهى رسول اللّه صلِّی الله علِیه و آله و سلّم. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود شعيب بن واقد و عبد العزيز بن محمّد بن عيسى الأبهريّ في سندها و هما مهملان).