الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٠ - الدليل الثاني الروايات
على حرمة مطلق عون السلطان و الظلمة.١
قال السيّد الخوانساريّ رحمه الله : "لا يبعد التفصيل بين عمل يعدّ عوناً للظالم و لو في غير الظلم بحيث يعدّ الإنسان من أعوان الظلمة و بين ما لا يعدّ عوناً كعمل الخبّاز و الخيّاط و البنّاء؛ للأخبار و صدق الركون إلى الظالم في الأوّل و لزوم حفظ النفس في الثاني، بل يكفي عدم صدق العون".٢
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : "دخول الإنسان في أعوان الظلمة، فلا شبهة في حرمته. و أمّا إعانة الظالمين في غير جهة ظلمهم بالأمور السائغة؛ كالبناية و الخبازة و نحوهما، فلا بأس بها؛ سواء أكان ذلك مع الأجرة أم بدونها بشرط أن لا يعدّ بذلك من أعوان الظلمة عرفاً و إلّا كانت محرّمةً".٣
أدلّة الحرمة
الدليل الأوّل: الآية
قوله_ تعالي: (وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ)٤
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٥
الدليل الثاني: الروايات
فمنها: عَنْهُ٦ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ٧ عَنِ ابْنِ بِنْتِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ الْكَاهِلِيِّ٨ عَنْ أَبِي عَبْدِ
١. المكاسب المحرّمة (للإمام الخميني)٢: ١٥٤.
٢. جامع المدارك في شرح مختصر النافع٣: ٣٧.
٣. مصباح الفقاهة (المکاسب)١: ٤٢٧_ ٤٢٨ (التلخيص).
٤. المائدة: ٢.
٥. المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٧٣٩.
٦. محمّد أحمد بن يحيي بن عمران الأشعريّ: إماميّ ثقة.
٧. يعقوب بن يزيد الأنباري: إماميّ ثقة.
٨. مهمل.