الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٧ - القول الثاني حرمة التعليم و التعلّم مع قصد عملها
الدليل الثاني: عدم الخلاف١
قال السيّد الخوانساريّ رحمه الله : "أمّا حرمة تعلّم الكهانة، فالظاهر عدم الخلاف فيها"٢.
القول الثاني: حرمة التعليم و التعلّم مع قصد عملها٣
أقول: لا دليل علي التقيّد، فإنّه بعد ثبوت المبغوضيّة الشديدة المستفادة من الروايات، حيث قال علِیه السلام فقد برء من دين محمّد صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و قد کفر بما أنزل الله و أمثال هذه التعبيرات، فالتعليم و التعلّم حرام قطعاً، حيث يجب الرفع و الدفع و حسم مادّة الفساد.
قال کاشف الغطاء رحمه الله : "فعلها و تعلّمها و تعليمها و الأجرة عليها مع قصد علمها و عملها و الأجرة عليه حرام. و أمّا مجرّد العلم و التعلّم لا لغرض العمل مع عدم تضمّن العمل، فلا تنصرف إليه أدلّة المنع غير أنّ الظاهر أنّ التعلّم هنا قلّ ما يفارق العلم٤ و المتبادر من لفظ الكاهن و الكهانة العامل و العمل".٥
و قال ابن کاشف الغطاء رحمه الله : "يجوز تعليمها و تعلّمها لا بقصد العمل. قيل: و قلّما ينفكّ العلم هنا عن العمل و المنع في الأخبار منصرف إلى العمل أو العلم بقصده، فيبقى مجرّد العلم داخلاً في أصل البراءة و الكهانة _ بالكسر".٦
و قال الشيخ النجفيّ رحمه الله : "قد يقال بعدم الحرمة في العلم و التعلّم و التعليم لا للعمل للأصل و غيره، بعد انصراف الكهانة و الكاهن للعمل و العامل، اللّهم إلّا أن يقال بعدم انفكاك العلم عن العمل هنا و فيه منع".٧
١. جامع المدارك في شرح مختصر النافع٣: ٢٥.
٢. المصدر السابق.
٣. شرح الشيخ جعفر على قواعد العلاّمة ابن المطهّر: ٦٤؛ أنوار الفقاهة (کتاب المکاسب، لکاشف الغطاء، حسن): ٥٤؛ جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٩١؛ أحکام المتاجر المحرّمة: ٢٠٨.
٤. الأصح: العمل.
٥. شرح الشيخ جعفر على قواعد العلاّمة ابن المطهّر: ٦٤.
٦. أنوار الفقاهة (کتاب المکاسب، لکاشف الغطاء، حسن): ٥٤.
٧. جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٩١.