الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤١ - المطلب الثاني في حکم ذمّ من يستحقّ المدح تکليفاً
المدح]١ أمّا إعطاء الشخص الواحد حقّه من الذمّ باعتبار مقتضاه، فإنّه يحسن و إنّما ذكر هذا بخصوصه و إن كان نوعاً من الكذب؛ لأنّه أغلظ من غيره و لما في ذمّ من يستحقّ المدح من زيادة إيذائه".٢
و قال السيّد العامليّ رحمه الله : "المراد [ذمّه من الوجه الذي يستحقّ به المدح]٣، فلو ذمّ الجائر من جهة ظلمه و شربه الخمر فلا حظر؛ فإنّ إعطاء الشخص الواحد حقّه من المدح الذمّ باعتبار مقتضاه حسن إذا لم يترتّب عليه فساد. و قد يراد بمن يستحقّ الذمّ من ليس أهلاً للمدح أصلاً و كذلك العكس، كما يشعر به عبارة "الدروس" قال: و الذمّ لغير أهله و المدح في غير محلّه٤ ٥".٦
المطلب الثاني: في حکم ذمّ من يستحقّ المدح تکليفاً
صرّح بعض الفقهاء بحرمة ذمّ من يستحقّ المدح.٧
أقول: هو الحق؛ للدليل العقلي السابق، مع تحقّق شرائطه، لصدق عنوان الظلم.
١. الزيادة منّا.
٢. جامع المقاصد في شرح القواعد٤: ٢٧_ ٢٨ (التلخيص و التصرّف).
٣. الزيادة منّا.
٤. في المصدر: في غير موضعه.
٥. الدروس الشرعيّة في فقه الإماميّة٣: ١٦٣.
٦. مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط.ج)١٢: ٢٢٢.
٧. الكافي في الفقه: ٢٨١؛ تذكرة الفقهاء (ط.ج)١٢: ١٤٤؛ جامع المقاصد في شرح القواعد٤: ٢٧_ ٢٨ و ... .