الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥٢ - دليل حرمة التکسّب
المبحث الثالث: في حکم التکسّب بمعونة الظالمين تکليفاً
و فيه مقامان:
المقام الأوّل: في حکم التکسّب بمعونة الظالم بما يحرم أو يظلم
إتّفق الفقهاء علي حرمة التکسّب بمعونة الظالم في الظلم أو في ما يحرم.١
أقول: هو الحق؛ لأنّ الأجرة علي عمل حرام، حرام و سحت؛ فالحرمة تکليفيّة و وضعيّة؛ لقوله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "إذا حرّم الله شيئاً حرّم ثمنه".
قال الشيخ المفيد رحمه الله : "معونة الظالمين على ما نهى الله عنه حرام و أخذ الأجر على ذلك سحت حرام".٢
و قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله : "معونة الظالمين و أخذ الأجرة على ذلك محرّم محظور".٣
و قال ابن إدريس الحلّيّ رحمه الله : "معونة الظالمين و أخذ الأجرة على ذلك، محرّم محظور".٤
دليل حرمة التکسّب
قال سبط کاشف الغطاء رحمه الله : "من جملة ما يحرم التكسّب به معونة الظالمين؛ لأنّها
١. المقنعة: ٥٨٩؛ النهاية في مجرّد الفقه و الفتاوى: ٣٦٥؛ السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى٢: ٢٢٢ و ... .
٢. المقنعة: ٥٨٩.
٣. النهاية في مجرّد الفقه و الفتاوى: ٣٦٥.
٤. السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى٢: ٢٢٢.