الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣٩ - دليل القول الثاني
حرمته، أمّا غير ذلك فلا دليل على حرمته".١
دليل القول الثاني
قال السيّد السبزواريّ رحمه الله : "أمّا الأوّل٢، فلا ريب فيه إن كان إخباراً و إن كان إنشاءً، فهو ملحق بالكذب في الإثم.
و أمّا الثاني٣، فيحرم التسبيب إلى زيادة شوكة الظالم في ظلمة بالأدلّة الأربعة.
و أمّا الثالث٤، فلأصالة البراءة بعد عدم دليل على المنع.
و أمّا الأخير٥، فلعموم أدلّة التقيّة و ما دلّ على رفع الحرمة لأجل الضرورة من العقل و النقل و لا ينفع ذلك الممدوح بشيء؛ لأنّ شرّ الناس عند اللّه الذين يكرمون اتّقاء شرّهم٦، و أمّا قول النبي صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "من مدح سلطاناً جائراً و تخفّف و تضعضع له طمعاً فيه كان قرينه في النار"٧، فلا ريب في دلالته على مذمّة المادح مطلقاً؛ لما ثبت في محلّه من أنّ الطمع في الدنيا و أهلها من أخبث الصفات.
١. المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٧٣٤ (التلخيص).
٢. مدح شخص بما ليس فيه كذب.
٣. مدح الظالم إن أوجب زيادةً لشوكته حرام و لو كان بما فيه.
٤. لا بأس في ما لم تترتّب علي مدح الظالم مفسدة.
٥. وجوب مدح الظالم في بعض الأحيان.
٦. الکافي٢: ٣٢٧، ح ٤. و فيه: عدّة من أصحابنا [هم: أبو الحسن عليّ بن محمّد بن إبراهيم بن أبان الرازيّ المعروف بعلّان الكلينيّ (إماميّ ثقة) و أبو الحسين محمّد بن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد بن عون الأسديّ الكوفيّ (إماميّ ثقة) و محمّد بن الحسن بن فرّوخ الصفّار القمّيّ (إماميّ ثقة) و محمّد بن عقيل الكلينيّ (مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي) عن سهل بن زياد [الآدمي، الرازي، أبو سعيد: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي] عن ابن محبوب [الحسن بن محبوب السرّاد: إماميّ ثقة، من أصحاب الإجماع علي قول] عن ابن رئاب [عليّ بن رئاب الکوفي: إماميّ ثقة] عن أبي حمزة [ثابت بن دينار أبو حمزة الثمالي: إماميّ ثقة] عن جابر بن عبد الله [الأنصاريّ: إماميّ ثقة] قال: قال رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
٧. من لا يحضره الفقيه٤: ٣و ١١، ح ٤٩٦٨. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود شعيب بن واقد البصريّ في سندها و هو مهمل).