الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٠ - القول الثاني الکراهة
فيما لا تتحقّق، فلا بدّ من التماس أدلّة أخري. و لذا قلنا بأنّ الدليل علي الحرمة إمّا الخدعة و إمّا الکذب و إمّا الإضرار بالغير أو الإغراء بالجهل أو مدح ما لا يستحقّ المدح و أمثالها. و لذا لا يشکل بأنّ بعض الأدلّة أخصّ من المدّعي؛ لأنّ المجموع من حيث المجموع دليل علي المدّعي.
الدليل الخامس: أدلّة حرمة الكذب١
قال المحقّق الإيروانيّ رحمه الله : "التمسّك بأدلّة حرمة الكذب حيث إنّ الزيادة متضمّن للإخبار بأنّه مقدم على الشراء بهذا الثمن أولى".٢
و قال السيّد السبزواريّ رحمه الله : "هو كذب يحكم بقبحه العقل".٣
و قال بعض الفقهاء حفظه الله : "نعم، يصحّ الاستدلال على حرمته بأدلّة الكذب؛ لأنّ الازدياد في سلعة متضمّنة لإخباره بأنّه مقدم على البيع جدّاً و أنّه يسوى ذلك عنده، مع أنّهما منتفيان".٤
القول الثاني: الکراهة٥
أقول: لا دليل عليها بعد قيام الأدلّة السابقة علي الحرمة و کون النجش مصداقاً لأحد المحرّمات من الکذب أو الخديعة أو الإضرار بالغير أو الإغراء بالجهل أو الغشّ و أمثالها.
قال المحقّق الأردبيليّ رحمه الله : "يحتمل الكراهة؛ لأنّه و إن كان ذلك و لكن ما ستروا في المبيع شيئاً. و لا يبعد قول المصنّف بالكراهة و كونه مرجوحاً ظاهر".٦
١. حاشية المكاسب (للإيرواني)١: ٤٣؛ هداية الطالب إلي أسرار المكاسب ١: ١٠٩.
٢. حاشية المكاسب (للإيرواني)١: ٤٣.
٣. مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ١٦٧.
٤. المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٧٤٥.
٥. شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام٢: ١٤_ ١٥؛ المختصر النافع في فقه الإماميّة ١: ١٢٠؛ كشف الرموز في شرح مختصر النافع ١: ٤٥٥؛ إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان١: ٣٥٩؛ التنقيح الرائع لمختصر الشرائع٢: ٤٠
٦. مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان٨: ١٣٧.