الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٤ - الدليل الثالث أنّه من ضروريّات الدين
الطنابير و الرباب١و الصنج٢ و هو الدفّ المشتمل على الجلاجل٣ حرام بغير خلاف".٤
و قال المقدّس الأردبيليّ رحمه الله : "إنّ المراد باللهو و اللعب في القرآن و الأخبار ما يشمل جميع آلات اللهو، فيحرم فعلها و سماعها بالكتاب و السنّة و لا يبعد الإجماع أيضاً".٥
و قال المحقّق السبزواريّ رحمه الله : "لا أعرف خلافاً في حرمته بين الأصحاب".٦
و قال ابن کاشف الغطاء رحمه الله : "يحرم استعمالها؛ للإجماع المنجبر بالشهرة المحصّلة".٧
و قال السيّد الگلبايگانيّ رحمه الله : "حرمة العود و الصنج٨ و غير ذلك من آلات اللهو فلا خلاف فيها، بل الإجماع بقسميه عليها".٩
أقول، أوّلاً: الإجماع مع وجود الروايات الکثيرة محتمل المدرك و لا يکون إجماعاً تعبّديّاً.
و ثانياً: لو سلّمنا أنّ الإجماع تعبّديّ_ إذ الإجماع دليل لبّيّ ليس له إطلاق و لا عموم_ فيجب الأخذ بالقدر المتيقّن و القدر المتيقّن من معقد الإجماع هو حرمة الملاهي و الملاعب التي تلهي الإنسان عن ذکر الله؛ مثل الصلاة و أمثالها و إلّا فحرمة مجرّد العزف عموماً أو إطلاقاً من طريق الإجماع، مشکل.
الدليل الثالث: أنّه من ضروريّات الدين
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : "حرمة هذا القسم (أعني الاشتغال بالملاهي و المعازف و
١. هي آلة موسيقيّة عربيّة قديمة ذات وتر واحد و تصنع من الأدوات البسيطة المتوفّرة لدى أبناء البادية؛ كخشب الأشجار و جلد الماعز )بز).
٢. آلة موسيقيّة عبارة عن قرصين من النحاس و هي آلة موسقيّة تشدّ إحداهما باليد اليمنى و الأخرى باليسرى.
٣. أي: الأجراس الصغيرة.
٤. مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام١٤: ٨٣.
٥. مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان١٢: ٣٤١.
٦. كفاية الأحكام٢: ٧٥١.
٧. أنوار الفقاهة، كتاب المكاسب (لکاشف الغطاء، حسن): ٩ (التلخيص).
٨. آلة موسيقيّة عبارة عن قرصين من النحاس و هي آلة موسقيّة تشدّ إحداهما باليد اليمنى و الأخرى باليسرى.
٩. كتاب الشهادات: ١١٤.