الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١٣ - التعريف الثاني
بكذا و كذا١، سواء نقل ذلك بالقول أو الكتابة أو الإشارة و الرمز" .٢
أقول: هذا التعريف شبيه بالغيبة و لا بدّ من ذکر قيود توجب الفرق بين النميمة و الغيبة و التهمة.
إشکال في کلام الشيخ الأنصاري (هي نقل قول الغير إلى المقول فيه كأن يقول تكلّم فلان فيك بكذا و كذا)
قال المحقّق الإيروانيّ رحمه الله : "قوله قدّس سرّه (و هي نقل قول الغير) بشرط أن يكون ذلك القول قول سوء من شتم أو غيبة. و أمّا لو نقل مدحه، فصدق النميمة عليه ممنوع و إن أوجب النفورة و الكدورة، كما أنّ إطلاق حرمة النميمة لما إذا لم توجب التوحّش و التنفّر ممنوع".٣
أقول: لا بدّ من ذکر قيود توجب الفرق بين الغيبة و التهمة و النميمة.
التعريف الثاني
قال الشهيد الثاني رحمه الله : "حدّها بالمعنى الأعمّ كشف ما يكره كشفه، سواء كرهه المنقول عنه أم المنقول إليه أم كرهه ثالث و سواء كان الكشف بالقول أم بالكتابة أم بالإشارة أم بالرمز أم بالإيماء و سواء كان المنقول من الأعمال أم من الأقوال و سواء كان عيباً أو نقصاناً على المنقول عنه أم لم يكن، بل حقيقة النميمة إفشاء السرّ و هتك السرّ عمّا يكره كشفه٤، فإن كان ما ينمّ به نقصاناً أو عيباً في المحكيّ عنه، كان قد جمع بين الغيبة و النميمة".٥
١. کذلك في كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط. ق)١: ٢١٧.
٢. رسائل الشهيد الثاني (ط.ق): ٣٠٣.
٣. حاشية المكاسب (للإيرواني)؛ ١: ٤٣.
٤. مثله في جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٧٣.
٥. رسائل الشهيد الثاني (ط.ق): ٣٠٦ (التلخيص).