الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٣ - القول الأوّل هم حکّام الجور و سلاطين الجور (سلاطين الجور المدّعين للخلافة و الإمامة)
المبحث الأوّل: في المراد من الظالمين
إختلف الفقهاء في المراد من الظالمين في المقام؛ فذهب بعض إلي أنّ المراد منهم حکّام الجور و سلاطين الجور. و ذهب بعض آخر إلي أنّ المراد منهم مطلق العصاة الظلمة. و ذهب بعض إلي أنّ المراد منهم کلّ ظالم أميراً کان أم لم يکن.
هنا أقوال:
القول الأوّل: هم حکّام الجور و سلاطين الجور (سلاطين الجور المدّعين للخلافة و الإمامة)١
أقول: لا دليل علي الاختصاص؛ بل يشمل کلّ ظالم في کلّ زمان و مکان حيث لا بدّ من المبارزة معه و إن کان سلاطين الجور من أعلي المصاديق.
قال المحقّق الأردبيليّ رحمه الله : "لعلّ المراد ب (الذين ظلموا)٢ حكّام الجور و سلاطينهم الذين يجعلون أنفسهم قائمين مقام رسول اللّه صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و الأئمّة علِیهم السلاممن بعده؛ كمعاوية و أعوانه و أضرابه".٣
١. ظاهر مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان٨: ٦٤؛ الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة١٨: ١٢٢(الظاهر)؛ مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط.ج)١٢: ٢٠١؛ حاشية المكاسب (للإيرواني)١: ٤٢؛ تحليل الكلام في فقه الإسلام: ٢٠٣ (الظاهر)؛ مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ١٦٢.
٢. (وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّارُ).
٣. مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان٨: ٦٤.