الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٠ - أدلّة القول الأوّل
طَالِبٍ علِیه السلام قَال: "... مَنْ مَدَحَ سُلْطَاناً جَائِراً أَوْ تَخَفَّفَ١ وَ تَضَعْضَعَ٢ لَهُ طَمَعاً فِيهِ كَانَ قَرِينَهُ فِي النَّارِ... ".٣
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٤
إشکالات في الاستدلال بالرواية
الإشکال الأوّل
أمّا بالنسبة إلى العنوان الأوّل٥، فعدم الانطباق أظهر؛ سواء أريد بمن لا يستحقّ المدح من لا يستحقّ خصوص المدح الذي قيل فيه أم أريد به من لا يستحقّ المدح أصلاً٦.
الإشکال الثاني
أمّا الحديث المناهي، ففيه، أوّلاً: أنّه ضعيف السند. و ثانياً: أنّه دالّ على حرمة مدح السلطان الجائر و حرمة تعظيمه طمعاً في ماله أو تحصيلاً لرضاه٧.
و قال بعض الفقهاء رحمه الله : "مدلوله حرمة التواضع و التّخاذل للسلطان الجائر طمعاً فيه و إن كان مستحقّاً للمدح ببعض أعماله و لعلّ حرمته باعتبار كون التواضع له ترويجاً له و تشييداً٨ لسلطانه".٩
١. أي: مدح.
٢. أي: خضع، ذلّ.
٣. من لا يحضره الفقيه٤: ٣و ١١، ح٤٩٦٨. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود شعيب بن واقد البصريّ في سندها و هو مهمل).
٤. كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط. ق)١: ٢١٢.
٥. مدح من لا يستحقّ المدح.
٦. غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ١٢٥.
٧. مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٤٢٥.
٨. أي: الرفعة.
٩. إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب١: ٢٥٠.