الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤١ - تنبيه
أقسامه؛ إذ المحرّم من اللهو هو ما أوجب خروج الإنسان من حالته الطبيعيّة بحيث يوجد له حالة سكر لا يبقى معها للعقل حكومة و سلطنة؛ كالألحان الموسيقيّة التي تخرج من استمعها من الموازين العقليّة و تجعله مسلوب الاختيار في حركاته و سكناته، فيتحرّك و يترنّم على طبق نغماتها و إن كان من أعقل الناس و أمتنهم. و بالجملة المحرّم منه ما يوجب خروج الإنسان من المتانة و الوقار قهراً و يوجد له سكراً روحيّاً يزول معه حكومة العقل بالكلّيّة".١
کلام السيّد السبزواريّ في المقام
قال رحمه الله : "اللهو حرام و له مراتب كثيرة جدّاً بعضها حرام و الجميع مرجوح، فيكون المتيقّن من تلك المراتب محرّماً و في غيره يرجع إلى البراءة و لكن المرجوحيّة مسلّمة في الجميع. و المتيقّن ما كان فيه تهييج القوى الشهوانيّة و استلذاذها؛ كالطرب بالآلات المعدّة له و ضرب الأوتار و الرقص و نحو ذلك ممّا تتلذّذ منه القوى الشهوانيّة و لم يرد ترخيص من الشرع على جوازه؛ كملاعبة الرجل مع أهله و المسابقة و نحوهما".٢
تنبيه
إنّ اللهو المحرّم قد يكون بآلة اللهو من غير صوت؛ كضرب الأوتار. و قد يكون بالصوت المجرّد و قد يكون بالصوت في آلة اللهو؛ كالنفخ في المزمار و القصب و قد يكون بالحركات المجرّدة؛ كالرقص و قد يكون بغيرها من موجبات اللهو.٣
١. البدر الزاهر في صلاة الجمعة و المسافر: ٢٩٧_ ٢٩٨.
٢. مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ١٥٨_ ١٥٩ (التلخيص).
٣. مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٣١١.