الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٤ - القول الأوّل حرمة الاستعمال و الانتفاع مطلقاً
الكيفيّة المتداولة في مجالس اللهو، فاستماعها حرام و إلّا فلا مانع منه"١.
أقول: إن کان يصدق عليه أنّ فيه الفساد محضاً، فهو محرّم و إلّا فلا دليل عليه.
التذنيب الثاني
هل تختصّ حرمة استعمال آلات الملاهي باستعمالٍ خاص؟ كالإلهاء بها بما أعدّت له مع قصد الإلهاء، فلا يحرم استعمالها بهذا النحو لا بقصد اللهو؛ كضرب الطبل أو الدفّ أو الطنبور للإعلام بدخول وقت أو خروجه أو طرد الحيوانات المؤذية من الزرع و نحو ذلك و كذا لا يحرم استعمالها بغير النحو الخاصّ؛ كجعل الدفّ مكيالاً و المزمار عصاً و نحو ذلك. أو تعمّ الحرمة جميع أنواع الاستعمالات؟٢
هنا أقوال:
القول الأوّل: حرمة الاستعمال و الانتفاع مطلقاً٣
قال الشيخ المفيد رحمه الله : "كلّ ما حرّمه الله_ تعالى_ و خطره٤ على خلقه، فلا يجوز الاكتساب به و لا التصرّف فيه، فمن عمل العيدان و الطنابير و سائر الملاهي محرّم و التجارة فيه محظورة".٥
قال الشهيد الثاني رحمه الله : "إن أمكن الانتفاع بها في غير الوجه المحرّم على تلك الحالة منفعة مقصودة و اشتراها لتلك المنفعة، لم يبعد جواز بيعها إلّا أنّ هذا الفرض نادر؛ فإنّ
١. المصدر السابق.
٢. مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٨: ١٦٦_ ١٦٧.
٣. ظاهر المقنعة:٥٨٧؛ مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام٣: ١٢٢؛ الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة١٨: ٢٠١؛ ظاهر شرح الشيخ جعفر على قواعد العلاّمة ابن المطهّر: ٢١؛ مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط.ج)١٢: ١٠٦ (الظاهر)؛ مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٨: ٤؛ ظاهر أحکام المتاجر المحرّمة: ٨١.
٤. الصحيح: حظّره.
٥. المقنعة:٥٨٧.