الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٢ - تفسير بعض الروايات
إستدلّ بها بعض الفقهاء.١
و منها: وَرَّامُ بْنُ أَبِي فِرَاسٍ٢ فِي كِتَابِهِ٣ قَالَ: قَالَ علِیه السلام : "لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ خَمْرٌ أَوْ دَفٌّ أَوْ طُنْبُورٌ أَوْ نَرْدٌ وَ لَا يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُمْ وَ تُرْفَعُ عَنْهُمُ الْبَرَكَةُ".٤
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٥
إشکال في دلالة الرواية
أقول: لا يوجد في مثل هذه التعابير أکثر من الکراهة و الحزازة في الجملة. و لو سلّمت تماميّة دلالتها علي الحرمة، فهي بالنسبة إلي ما کانت معصيته مبيّنةً؛ نظير شرب الخمر و القمار و ضرب الأوتار.
تفسير بعض الروايات
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله : "المستفاد حرمته من هذه الأخبار على قسمين: أحدهما: ما صرّح بحرمته خصوصاً و هو الطنبور و العود و المزمار و الطبل و البربط٦ و الدفّ و لا خفاء في تحريمه. و ثانيهما: ما يدخل في عموم الملاهي المذكورة في بعض تلك الأخبار؛ أي آلات اللهو أو عموم المعازف على تفسيرها بآلات اللهو أو عموم قوله "كلّ ملهوٍّ به" و المراد بها ما يتّخذ للّهو و يعدّ له و يصدق عليه عرفاً أنّه آلة اللهو، لا كلّ ما يلهى به و إن لم يكن معدّاً له و لم يصدق عليه آلته عرفاً، بل كان متّخذاً لأمر آخر_ كالطشت و الجوز كما يستفاد من قوله في رواية الفصول المهمّة المشتملة على قوله:
١. كتاب الشهادات (للگلبايگاني): ١١٧.
٢. مسعود بن عيسي: إماميّ ثقة.
٣. لم نعثر علي هذه الرواية في کتابه.
٤. وسائل الشيعة١٧: ٣١٥، ح ١٣. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٥. كتاب الشهادات (للگلبايگاني): ١١٧.
٦. أي: البربط؛ كجعفر: آلة من المعازف و هي العود و المزمر و قيل: شيء من ملاهي العجم يشبه صدر البط معرّب بربط؛ أي صدر البط؛ لأنّ الصدر يقال له بالفارسيّة بر و الضارب يضعه على صدره و الجمع برابط.