الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٨ - الدليل الأوّل الروايات
عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ علِیه السلام قَالَ: "لَا يُقَدِّسُ اللَّهُ أُمَّةً فِيهَا بَرْبَطٌ١ يُقَعْقِعُ٢ وَ تَائِهٌ تُفَجِّعُ٣".٤
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٥
أقول: الرواية ضعيفة سنداً و دلالةً، حيث لا تدلّ علي الحرمة، مع ظهورها في اتّخاذ الأمّة ذلك بمعني شيوعه بينهم.
قال السيّد الگلبايگانيّ رحمه الله : "يمكن أن يكون المراد اتّخاذ الأمّة ذلك بمعنى شيوعه فيهم و كونه شعاراً لهم و أن يكون المراد وجود البربط فيها و لو في بعض الدور أو بين طائفة من الأمّة"٦.
و منها:٧سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ٨ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى٩ أَوْ غَيْرِهِ١٠ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ١١، قَالَ: "مَنْ ضُرِبَ فِي بَيْتِهِ بَرْبَطٌ أَرْبَعِينَ يَوْماً سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ شَيْطَاناً يُقَالُ لَهُ الْقَفَنْدَرُ، فَلَا يُبْقِي
١. أي: البربط؛ كجعفر: آلة من المعازف و هي العود و المزمر و قيل: شيء من ملاهي العجم يشبه صدر البط معرّب بربط؛ أي صدر البط؛ لأنّ الصدر يقال له بالفارسيّة بر و الضارب يضعه على صدره و الجمع برابط.
٢. أي: حکاية صوت الصلاح (يصوّت).
٣. التفجيع: الايجاع و كأنّه أشير بالتيه إلى التفاخر الذي يؤتى به في النائحات.
٤. الکافي٦: ٤٣٤، ح ٢١. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود الرواة المهملين في سندها).
٥. سداد العباد و رشاد العباد: ٤٢٥؛ كتاب الشهادات (للگلبايگاني): ١١٥.
٦. كتاب الشهادات (للگلبايگاني): ١١٥.
٧. عدّة من أصحابنا: هم: أبو الحسن عليّ بن محمّد بن إبراهيم بن أبان الرازيّ المعروف بعلّان الكلينيّ [إماميّ ثقة] و أبو الحسين محمّد بن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد بن عون الأسديّ الكوفيّ [إماميّ ثقة] و محمّد بن الحسن بن فرّوخ الصفّار القمّيّ [إماميّ ثقة] و محمّد بن عقيل الكليني [مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي].
٨. الآدمي، الرازي، أبو سعيد: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٩. هذا العنوان مردّد بين محمّد بن عيسي بن عبيد [اليقطيني: إماميّ ثقة] و غير محمّد بن عيسي بن عبيد [مهمل].
١٠. مهمل.
١١. سليمان بن سفيان أبو داود المسترق: إماميّ ثقة.