الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٦ - دليل القول الثالث الروايات
إشکالان في الاستدلال برواية ورّام بن أبي فراس
الإشکال الأوّل
قال الشهيديّ التبريزيّ رحمه الله : "يمكن المناقشة بأنّ تعليق عنوان الإعانة و كذا عنوان العون على عنوان المشتق، كالظالم في المقام و إضافته إليه، ظاهر في كون المعان فيه خصوص مبدأ اشتقاق هذا المشتقّ قبال كونه مطلق الفعل الصادر من الذات المتلبّس بمبدأ الاشتقاق و لو كان غيره. ألا ترى أنّه لو قيل من أعان النجّار أو الحدّاد أو الكاتب و هكذا لا يستفاد منه إلّا إيجاد ما هو مقدّمة من مقدّمات أصل تحقّق المبدأ المشتقّ منه و صدوره من المعان في الخارج و اشتغاله به أو سرعته و لو بدفع الموانع عنه و لو بالتصدّي بقضاء سائر حوائجه التي تمنع اشتغال المعان بها بنفسه عن اشتغاله بمبدأ الاشتقاق، فلا يصدق على إيجاد ما ليس مقدّمة له أصلاً؛ كإعطاء الماء للشرب و الخلال للتخليل، فلا بدّ أن يراد من بري القلم و ليق الدواة في الرواية الأولى و من عقد العقدة و وكي الوكاء و مدّة بالقلم في رواية ابن أبي يعفور١ هي فيما إذا كانت من مقدّمات الظلم و ذلك بقرينة جعل الفاعل لها من مصاديق عون الظالم المستلزم لكونها من مصاديق إعانته.٢
الإشکال الثاني
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "الظاهر هو إعانته في ظلمه".٣
و منها: عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا٤ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ٥ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام فِي قَوْلِ
١. مضت روايته.
٢. هداية الطالب إلي أسرار المكاسب١: ١٠٨ (التلخيص).
٣. المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٧٤٢.
٤. هم: أبو الحسن عليّ بن محمّد بن إبراهيم بن أبان الرازيّ المعروف بعلّان الكلينيّ [إماميّ ثقة] و أبو الحسين محمّد بن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد بن عون الأسديّ الكوفيّ [مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] و محمّد بن الحسن بن فرّوخ الصفّار القمّيّ [إماميّ ثقة] و محمّد بن عقيل الكليني [مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً].
٥. الآدمي، الرازي، أبو سعيد: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.