الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤٨ - أدلّة القول الأوّل
هُرَيْرَةَ١ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ٢ قَالا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم قَبْلَ وَفَاتِهِ وَ هِيَ آخِرُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا بِالْمَدِينَة: "... مَنْ عَظَّمَ صَاحِبَ دُنْيَا وَ أَحَبَّهُ لِطَمَعِ دُنْيَاهُ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ كَانَ فِي دَرَجَتِهِ مَعَ قَارُونَ فِي الْبَابِ الْأَسْفَل ...".٣
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٤
إشکالات في الاستدلال بالرواية
الإشکال الأوّل
قال الشيخ المامقانيّ رحمه الله : "إنطباقه على العنوان الأوّل٥، فلا وجه له؛ سواء أريد به من ليس مستحقّاً لما قيل فيه من المدح أم أريد به من ليس مستحقّاً أصلاً؛ ضرورة عدم الملازمة بين تعظيم صاحب الدنيا و بين أن لا يكون فيه شيء ممّا يوجب صدق المدح في مقابلته، فلا يلزم من كونه صاحب دنيا كونه لا يستحقّ ما قيل فيه من المدح لإمكان أن يكون فيه ما يوجب صدق المدح، كما أنّه لا يلزم أن يكون ممّن لا يستحقّ المدح أصلاً".٦
الإشکال الثاني
إنّه يدلّ على حرمة تعظيم صاحب المال و إجلاله طمعاً في ماله، فهو بعيد عمّا نحن فيه.٧
الإشکال الثالث
قال بعض الفقهاء رحمه الله : "هو ضعيف سنداً و باطل مضموناً؛ لجواز تعظيم المزبور و عدم
١. الدوسي: عامّيّ ضعيف.
٢. إماميّ ثقة.
٣. ثواب الأعمال و عقاب الأعمال:٢٨٠_ ٢٨١. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود الرواة المهملين في سندها).
٤. كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط. ق)١: ٢١٢.
٥. مدح من لا يستحقّ المدح.
٦. غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ١٢٥.
٧. مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٤٢٥.