الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٨ - الإشکال الأوّل
صيد للهو".١
و قال ابن إدريس الحلّيّ رحمه الله : "صيد اللهو و البطر يجب فيه تمام الصلاة و الصوم".٢
و قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله : "لا يقصر العاصي به؛ كتابع الجائر و المتصيّد لهواً".٣
و قال رحمه الله في موضع آخر: "لو سافر للهو و التنزّه بالصيد بطراً لم يقصّر. ذهب إليه علماؤنا أجمع، لنا: أنّ اللهو حرام، فالتقصير إعانة له على القبيح و لأنّ الرخصة وصلة إلى تحصيل المصلحة و لا مصلحة في اللهو".٤
و قال الشهيد الأوّل رحمه الله في شروط القصر في الصلاة: "الصيد لهواً و بطراً معصية، فلا ترخّص فيه".٥
و قال المحقّق الثاني رحمه الله في شروط القصر في الصلاة: "كون السفر سائغاً ... و المتصيّد لهواً لا يترخّصون".٦
إشکالات في هذا الاستظهار
الإشکال الأوّل
لا يخفى عدم دلالة عبارته٧ على حرمة اللهو من حيث هو؛ فإنّ قوله رحمه الله : "اللهو و البطر" الظاهر أنّه متعلّق بطلب الصيد، فلا دلالة فيه إلّا على حرمة طلب الصيد المقيّد بكونه على وجه اللهو. و من الظاهر أنّه لا يقتضي حرمة اللهو المفارق للسفر، كما لا يقتضي حرمة السفر المفارق اللهو، كما هو ظاهر؛ نعم لو جعل قوله للهو تعليلاً للحكم بكون
١. المبسوط في فقه الإماميّة١: ١٣٦ (التلخيص).
٢. السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى١: ٣٢٨.
٣. قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام١: ٣٢٥.
٤. منتهى المطلب في تحقيق المذهب (ط.ج): .
٥. ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة٤: ٣١٤.
٦. رسائل المحقّق الكركي١: ١٢٣ (التلخيص).
٧. عبارة الشيخ الطوسيّ رحمه الله في المبسوط في فقه الإماميّة١: ١٣٦.