الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤٧ - المطلب الخامس في حکم النميمة وضعاً و في حرمة أخذ الأجرة علي النميمة
المورد الثالث: نصح المشتري و نصح المؤمن
أقول: إذا کانت مفسدة عدم النصح أقوي من مفسدة النميمة قطعاً. و أمّا وجود المصلحة لا يکفي في جواز النميمة، فإذا تزاحمت المفاسد، فلا بدّ من الأخذ بالأهم و ترك المهم.
قال إبن کاشف الغطاء رحمه الله : "ليس من النميمة نصح المشتري بل نصح المؤمن إذا خيف عليه من الآخر فأنذره و حذّره و كان قصده ذلك فهو من أفضل الطاعات".١
قال بعض الفقهاء حفظه الله : "هي٢ كالغيبة تنقسم إلى محرّمة و سائغة. و الثانية فيما إذا اقتضتها مصالح أقوى من مفسدتها".٣
المطلب الخامس: في حکم النميمة وضعاً و في حرمة أخذ الأجرة علي النميمة
أقول: أخذ الأجرة عليها حرام قطعاً و لا يملك ذلك؛ لأنّ الله إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه و لأنّه أکل المال بالباطل.
قال کاشف الغطاء رحمه الله : "شهدت الشواهد الدالّة على حرمة أخذ الأجرة على المحرّمات على حرمة أجرتها".٤
و قال الشيخ النجفيّ رحمه الله : "يحرم حينئذٍ التكسّب بها، بل يحرم كلّ ما يؤخذ جزاءً عنها".٥
قال الإمام الخامنئيّ حفظه الله : "من استأجر شخصاً للنميمة، فهذه المعاملة حرام".٦
١. أنوار الفقاهة، كتاب المكاسب (لكاشف الغطاء، حسن): ٣٢.
٢. النميمة.
٣. المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٧٥٠.
٤. شرح الشيخ جعفر على قواعد العلاّمة ابن المطهّر: ٥٥.
٥. جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٧٣.
٦. رسال آموزشي (للإمام الخامنئي)٢: ٨٩.