الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٨٧ - دليل جواز التکسّب بالنوح بالحق و حلّيّة أخذ الأجرة عليه الروايات
مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ١جَمِيعاً، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ،٢ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مَعَنَا فِي الْحَيِ٣ وَ لَهَا جَارِيَةٌ نَائِحَةٌ، فَجَاءَتْ إِلى أَبِي، فَقَالَتْ: يَا عَمِّ، أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ مَعِيشَتِي مِنَ اللَّهِ عزّ و جلّ، ثُمَّ مِنْ هذِهِ الْجَارِيَةِ النَّائِحَةِ وَ قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ تَسْأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام عَنْ ذلِكَ، فَإِنْ كَانَ حَلَالاً وَ إِلَّا بِعْتُهَا وَ أَكَلْتُ مِنْ ثَمَنِهَا حَتّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِالْفَرَجِ، فَقَالَ لَهَا أَبِي: وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُعْظِمُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ هذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَيْهِ، أَخْبَرْتُهُ أَنَا بِذلِكَ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام : "أَ تُشَارِطُ؟"؛ قُلْتُ: وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي تُشَارِطُ، أَمْ لَا فَقَالَ: "قُلْ لَهَا: لَاتُشَارِطُ وَ تَقْبَلُ مَا أُعْطِيَت".٤
إستدلّ بها بعض الفقهاء. ٥
أقول: قد سبقت الرواية في الأدلّة علي جواز نوح النائحة و کانت تدلّ علي جوازه. و هکذا جواز أخذ الأجرة عليه ما لم تشارط و الرواية موثّقة.
و منها: عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ٦ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ٧ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ٨ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: "قَالَ لِي أَبِي يَا جَعْفَرُ أَوْقِفْ لِي مِنْ مَالِي كَذَا وَ كَذَا لِنَوَادِبَ تَنْدُبُنِي عَشْرَ سِنِينَ بِمِنى أَيَّامَ مِنى".٩
إستدلّ بها بعض الفقهاء.١٠
١. محمّد بن إسماعيل بن بزيع: إماميّ ثقة.
٢. الصيرفي: واقفيّ ثقة و الظاهر أخذ المشايخ عنه قبل وقفه.
٣. أي: محلّه.
٤. الكافي٥: ١١٧_ ١١٨، ح ٣. (هذه الرواية مسندة و موثّقة).
٥. منتهى المطلب في تحقيق المذهب١٥: ٣٧٤_ ٣٧٥؛ غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ١٢٩.
٦. أحمد بن محمّد بن عيسي الأشعري: إماميّ ثقة.
٧. الأنباري: إماميّ ثقة.
٨. البجلي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
٩. الكافي٥: ١١٧، ح ١. (هذه الرواية مسندة، صحيحة ظاهراً).
١٠. منتهى المطلب في تحقيق المذهب١٥: ٣٧٤؛ غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ١٢٩.