الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠١ - الدليل الأوّل روايات التي يمکن الاستدلال بها علي حرمة مطلق اللهو
القول بأنّ شهادة الصيّاد مردودة في المحاکم بمجرّد کونه صائداً؟
نعم يجب عليه إتمام الصلاة و الصيام، لکن مجرّد صيده لا يکون من المعاصي. لا تکون ملازمة بين وجوب الإتمام و حرمة السفر. و لو کان الصيد اللهويّ محرّماً، لما جعله الشارع قبال سفر المعصية، بل وجب أن يقول إن کان سفره معصيةً وجب عليه الإتمام و إن سفر تنزّهاً و لهواً قاصداً للصيد، وجب عليه الإتمام، مضافاً إلي أنّه ذکر أوّلاً الصيد اللهوي ثمّ ذکر السفر. لا يکون من ذکر الخاصّ بعد العامّ حتّي نقول قد بيّن لأهمّيّة المسألة. فعليه يظهر أنّ الصيد اللهويّ لا يکون من المعاصي؛ إذ التفصيل و التقابل قاطعا الشرکة.
دليلان علي القول الأوّل
الدليل الأوّل: روايات التي يمکن الاستدلال بها علي حرمة مطلق اللهو
فمنها: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ١ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ٢ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ٣ ٤ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ٥ عَنْ زُرَارَةَ٦ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ علِیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَمَّنْ يَخْرُجُ مِنْ أَهْلِهِ بِالصُّقُورِ٧ وَ الْبُزَاةِ٨ وَ الْكِلَابِ يَتَنَزَّهُ٩ اللَّيْلَةَ وَ اللَّيْلَتَيْنِ وَ الثَّلَاثَةَ هَلْ يُقَصِّرُ مِنْ صَلَاتِهِ أَمْ لَا يُقَصِّرُ؟
١. إماميّ ثقة.
٢. الحسن بن عليّ بن عبد الله بن المغيرة: إماميّ ثقة.
٣. القصباني: إماميّ ثقة.
٤. الصحيح: الحسن بن عليّ عن عبّاس بن عامر.
٥. الأحمر: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٦. زرارة بن أعين: الشيباني: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٧. أي: جمع الصَقْر: الطائر الذي يُصادّ به.
٨. أي: واحد البازي و هو ضرب من الصقور.
٩. يتنزّه إذا خَرَجَ إلى نُزْهَة.