الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٦ - القول الثاني
بذلك الوضوح و الخفيّ لا يولّد وضوحاً قويّاً و ارتكازاً جليّاً والطهارة.
الوجه الثالث: إنّ المسألة عامّة البلوى و ما كان عامّ البلوى يلزم أن يكون حكمه واضحاً و لا يحتمل أنّ الحكم الواضح هو جواز الاستعمال؛ إذ لو كان هو الجواز فكيف خفي هذا الحكم الواضح عن الفقهاء أجمع و صاروا إلى الحرمة. إنّ مصيرهم إلى الحرمة يشهد بأنّ ذلك الحكم الواضح هو الحرمة.
قلت: هذه الأمور إن أوجبت العلم بالحرمة، فيصحّ الحکم بها و إلّا فلا دليل يعتمد عليه فيها و کلّها قابلة للمناقشة، کما في الاحتياطات الکثيرة للفقهاء من دون الفتوي بها؛ فإنّ العمل غير الفتوي.
القول الثاني
إنّ الحقّ التفصيل بين المطرب أو اللهويّة و غيرهما (بين المناسب لمجالس اللهو و غير مجالس اللهو).١
أقول: هو الحق؛ للأدلّة الآتية و عدم صحّة الأدلّة السابقة سنداً و دلالةً.
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله : "يحرم سماع الموسيقيّ المطرب٢ و عزفه و لا مانع من الأصوات المشکوکة".٣
و قال بعض الفقهاء رحمه الله : "ما كان مناسباً لمجالس اللهو، فهو حرام".٤
و قال بعض الفقهاء رحمه الله : "الموسيقيّ المناسبة لمجالس اللهو و اللعب محرّمة".٥
١. استفتاءات (للإمام الخميني)٢: ٥٠؛ جامع المسائل (للفاضل): ٢٢١؛ صراط النجاة (للتبريزي) ٥: ٣٨٧؛ أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٥٦؛ أجوبة الاستفتاءات (للإمام الخامنئي)٢: ٧؛ منهاج الصالحين (للسيستاني) ٢: ١٣.
٢. الطرب فهو حالة نفسيّة تنشأ من استعمال آلات اللهو بنحو يؤدّي إلى شعور بخفّة الروح انسجاماً مع إشباع رغبتها في المزيد من الابتهاج أو التفجّع أو الغرام.
٣. استفتاءات٢: ٥٠.
٤. جامع المسائل (للفاضل): ٢٢١؛ صراط النجاة (للتبريزي)٥: ٣٨٧.
٥. جامع المسائل (للفاضل): ٢٢٢.