الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧٩ - الآية الأولي
المحرّم أو ممّا كان مشتركاً و لكن قصدت جهة الحرام".١
أدلّة الحرمة
الدليل الأوّل: الآيات
الآية الأولي
قوله_ تعالي: (وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّارُ).٢
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٣
قال النجفيّ التبريزيّ رحمه الله : "الركون من باب (نصر و علم) لا من باب (شرف) فإنّه بمعنى الوقار و الرزانة، هو ركن الشيء جانبه الذي يسكن إليه، فيكون بمعنى القوّة و الوثوق به استعارةً أو الميل، كما قيل، فالمعين يأوي٤ إلى ركن و بالميل يشوبه٥".٦
أقول: الآية الشريفة تدلّ علي حرمة الرکون إلي الظالم و الرکون فيه احتمالات: الأوّل: أنّه بمعني الميل و لو قليلاً. و الثاني: الميل مع الاعتماد علي الظالم، کما تشهد له کلمات بعض اللغويّين. و الثالث: الميل الخارجيّ العرفي، لا الميل القلبيّ بدون الظهور الخارجي. و القدر المتيقّن الثابت من الآية ثبوت الحرمة للرکون إلي الظالم؛ أمّا معونة الظالمين، فهي محرّمة في الجملة بهذه الآية. و لا بدّ من الاستدلال بأدلّة أخري لإثبات الحرمة مطلقاً.
١. أنوار الفقاهة، كتاب المكاسب، (لکاشف الغطاء، حسن): ٢٣.
٢. هود: ١١٣.
٣. مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان٨: ٦٤؛ الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة١٨: ١٢١؛ رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط.ج)٨: ١٧٦؛ ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام٢: ٢٣٠.
٤. أي: يلتجئ.
٥. أي: يخلطه.
٦. تحليل الكلام في فقه الإسلام: ٢٠٣.