الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠٥ - الأمر الرابع
حينئذٍ تكون هاتان الطائفتان من الروايات خارجتين عن صحّة المناقصات التي نحن بصدد الكلام عنها.على أنّه قد صرّح بعض الفقهاء بعدم شمول النهي في الدخول على سوم الأخ المسلم للدلالة التي يتعارف وجودها في المزايدات و المناقصات، حيث إنّها موضوعة عرفاً لطلب الزيادة أو النقيصة، فما دام الدلّال يطلب الزيادة أو النقيصة، لا يكون هناك سوم أو ركون حتّى يأتي النهي عن الدخول في سوم الأخ المسلم. و يمكن توجيه عدم التنافي بشكل آخر و هو أن يقال: إنّ حديث النهي عن الدخول في السوم ناظر إلى المعاملة الخاصّة الجارية بين طرفين خاصّين. و لا يشمل مثل بيع المناقصة التي تكون المعاملة فيه مبنيّةً من الأوّل على عدم السوم مع شخص واحد.
الدخول في المناقصة لمن لا يمتلك السلعة
ثمّ إنّ الدخول في المناقصة لمن لا يمتلك السلعة أ هو من المواعدة؟ أو الاستصناع؟ أو بيع ما ليس عند الإنسان؟ لا بدّ لنا من التفرقة بين الاستصناع أو السلم و بين بيع ما ليس عند الإنسان الذي روي فيه النهي عن النبيّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم، لنرى أنّ ما نحن فيه (بيع المناقصة) من أيّ القسمين. ثمّ لا بدّ من التفرقة بين ما نحن فيه و بين المواعدة التي تحصل بين اثنين على أمر من بيع أو عمل.
الأمر الرابع
قال کاشف الغطاء رحمه الله : "نحوه١ مواطأة المشتري٢ في دفع الزائد إليه٣ و الذهاب عنه٤ ليمتنع من بيعه حتّى ينقضي السوق فيشتريه بأبخس ثمن إلى غير ذلك من أسباب
١. النجش.
٢. مع الناجش.
٣. الناجش.
٤. من قبل المشتري.