الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٧ - تذنيب في الاستثناء للتقيّة و الخوف و الضرورة
قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ أَيْنَ الظَّلَمَةُ وَ أَعْوَانُهُمْ وَ مَنْ لاط [لَاقَ] لَهُمْ دَوَاةً وَ رَبَطَ كِيساً أَوْ مَدَّ لَهُمْ مرة [مَدَّةَ] ١ قَلَمٍ، فَاحْشُرُوهُمْ مَعَهُمْ".٢
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٣
أقول: قد سبق البحث فيها، فراجع.
الدليل الثالث
أنّ مقتضى القواعد حرمة الإعانة ... أو عدّه من أعوانهم إذا كان سبباً لظلمهم أو لدوامه.٤
أقول: الدليل هو الأدلّة الدالّة علي حرمة الإعانة علي الإثم و علي الظلم و قد سبقت. و هکذا الأدلّة الدالّة علي النهي عن کونهم من أعوان الظلمة و قد سبقت. و هکذا الأدلّة الدالّة علي وجوب رفع المنکر و دفعه و حسم مادّة الفساد التي سبقت في المباحث السابقة، خصوصاً الظلم الذي هو من أعلي مصاديق الفساد و المنکر و الآية الشريفة "و لا ترکنوا إلي الذين ظلموا".
تذنيب: في الاستثناء للتقيّة و الخوف و الضرورة
قال الشيخ البحراني: "يجب أن يستثني من ذلك ما إذا ألجأته ضرورة التقيّة و الخوف؛ فإنّ الضرورات تبيح المحظورات".٥
و قال السيّد الطباطبائيّ رحمه الله : "الأحوط تركها٦ مطلقاً إلّا لتقيّة أو ضرورة".٧
١. المدّة_ بالفتح_ غمس القلم في الدواة مرّةً للكتابة.
٢. ثواب الأعمال و عقاب الأعمال: ٢٦٠. (هذه الرواية مسندة و موثّقة).
٣. ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام٢: ٢٣١_ ٢٣٢.
٤. أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٦٦.
٥. الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ١٨: ١٢١.
٦. معونة الظالمين.
٧. رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط.ج)٨: ١٧٧.