الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٨ - القول الأوّل الحرمة مطلقاً
مدحه، لا جميع شؤونه فلا إشکال فيه. و أمّا إذا کان الأمر مبهماً بحيث يوهم أنّ المادح يمدح الفاسق بقول مطلق، فهو ملحق ب "مدح من يستحقّ الذم".
إشکال في هذا العنوان
قال الشيخ المامقانيّ رحمه الله : "إنّ عبارة عنوان المسألة بظاهرها يعطي أنّه لو كان جائر مؤمناً أو سخيّاً أو شجاعاً (مثلاً)، لم يجز مدحه بإيمانه أو سخائه أو شجاعته؛ لأنّه يصدق عليه أنّه مدح من يستحقّ الذمّ و لو من جهة جوره و الظاهر أنّ ذلك ممّا لا يلتزم به أحد".١
المطلب الثاني: في حکم مدح من يستحقّ الذم تکليفاً
إختلف الفقهاء في حکم مدح من يستحقّ الذم تکليفاً؛ فذهب بعض إلي الحرمة مطلقاً. و ذهب بعض آخر إلي الحرمة إن كان منضمّاً بالكذب أو انطبق عليه عنوان محرّم من تقوية الظالم أو تضعيف المظلوم أو غير ذلك.
هنا قولان:
القول الأوّل: الحرمة مطلقاً٢
قال أبو الصلاح الحلبيّ رحمه الله : "يحرم مدح من يستحقّ الذمّ بمنظوم أو منثور من الكلام".٣
١. غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ١٢٤.
٢. الكافي في الفقه: ٢٨١؛ تذكرة الفقهاء (ط.ج)١٢: ١٤٤؛ جامع المقاصد في شرح القواعد٤: ٢٧_ ٢٨ و ... .
٣. الكافي في الفقه: ٢٨١ (التلخيص).