الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧٣ - دليل القول الثالث الرواية
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : "إنّ المراد من الظالم المبحوث عن حكم إعانته ليس هو مطلق العاصي الظالم لنفسه، بل المراد به هو الظالم للغير، كما هو ظاهر جملة من الروايات، بل هو صريح جملة أخرى منها. و عليه فمورد الحرمة يختصّ بالثاني".١
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "إنّ المراد من الظالم في المقام من يظلم الغير".٢
القول الثالث: المراد کلّ ظالم أميراً کان أم لم يکن٣
أقول: هو الحق، کما سبق.
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "يشمل العنوان لكلّ ظالم؛ سواء كان أميراً لهم أو لم يكن؛ مثل قاطعي الطريق و أشباههم؛ أللهمّ إلّا أن يدّعي انصراف الظلمة إلى الحكّام الظالمين و لكنّه قابل للمنع و لا أقلّ من إلغاء الخصوصيّة".٤
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "إنّ المراد من الظالم في المقام من له رئاسة و حكم أو من يظلم الغير و إن لم تكن له رئاسة".٥
دليل القول الثالث: الرواية
٦ إبْنُ أَبِي عُمَيْرٍ٧ عَنْ بَشِيرٍ٨ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ٩ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام إِذْ دَخَلَ
١. مصباح الفقاهة (المکاسب)١: ٤٢٩_ ٤٣٠ (التلخيص).
٢. المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٧٤٢ (التلخيص).
٣. المكاسب المحرّمة (للإمام الخميني)٢: ١٤٧؛ أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٦٦؛ المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٧٤٢.
٤. أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٦٦.
٥. المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٧٤٢.
٦. عليّ بن إبراهيم [بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة] عن أبيه [إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي].
٧. محمّد بن أبي عمير زياد الأزدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٨. هاشم بن سالم: إماميّ ثقة.
٩. عبد الله بن أبي يعفور: إماميّ ثقة.