الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧٦ - مقدّمة
المبحث الثاني: في حکم معونة الظالمين تکليفاً
و فيه مقامات:
المقام الأوّل: معونة الظالم بما يحرم أو يظلم (معونة الظالمين في ظلمهم أو في المحرّمات)
الحقّ: حرمة الإعانة علي الإثم و علي الظلم؛ للأدلّة السابقة و اللاحقة و لکن مراتب الحرمة مختلفة، کما سبقت. و لا يخفي أنّه يدلّ علي حرمة الإعانة علي الظلم ما يدلّ علي حرمة الإعانة علي الإثم بالطريق الأولي، مضافاً إلي الأدلّة الخاصّة التي تدلّ علي حرمة الإعانة علي الظلم. و لذا قال بعض بعدم حرمة الإعانة علي الإثم و قال بحرمة الإعانة علي الظلم.
مقدّمة
قال الموسويّ القزوينيّ رحمه الله : "عن الأكثر تقييده بكونه في الظلم١ و عن جماعة٢ تقييده بكونه في المحرّم. و لعلّه يوافق الأوّل بإرادة هذا النوع من المحرّم لا مطلقه؛ لأنّ الإعانة عليه داخل في المعونة على الإثم المنصوص على حرمتها في الآية. و هذا لا يختصّ
١. السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى٢: ٢٢٢؛ الدروس الشرعيّة في فقه الإماميّة٣: ١٦٣؛ اللمعة الدمشقيّة في فقه الإماميّة: ١٠٤؛ جامع المقاصد في شرح القواعد٤: ٢٥؛ کتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) (ط.ق)١: ٢١٣
٢. المقنعة: ٥٨٩؛ المراسم العلويّة و الأحكام النبويّة: ١٧٠؛ شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام٢: ٤؛ كفاية الأحکام١: ٤٣٥ و ... .