الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٣ - القول الثاني الحرمة إذا جعله الإنسان ديدناً له و صنعةً و الجواز إذا فعله الإنسان أحياناً
الجهة. و لعلّه لذا كان الأولياء في غاية الحرص على عدم ظهور شيء من الكرامات لهم. و الله هو العالم".١
أقول: صدر کلامه رحمه الله في کمال المتانة، کما هو مقتضي الروايات. و أمّا قوله رحمه الله "نعم قد يقال لا دليل عليه بالنسبة إلي غير المعصومين علِیهم السلام و رجوع العامّة إليهم حرام، کما هو مقتضي الروايات؛ فإنّ الإخبار بالغيب مطلقاً من غير الطرق المتعارفة أخذاً من الجنّ أو غيره حرام. و أمّا الإخبار من الطرق المتعارفة بالذکاوة و التجربة و أمثالهما، فلا دليل علي حرمته، بل الدليل علي عدمها، کما قال الإمام الخمينيّ رحمه الله في بعض الأزمان. و هکذا الإمام الخامنئيّ_ سلّمه الله.
و قال السيّد اللاريّ رحمه الله : "المنصوص حرمة مطلق الرجم بالغيب؛ سواء كان على سبيل الجزم أو غيره و سواء كان مسبوقاً بالسؤال عنه أم لا. و سواء كان بالتنجيم أو الكهانة أو القيافة أو الفال أو الرمل و الجفر بأيّ قسم من أقسامها المجعولة حتّى التفاؤل بالقرآن، فضلاً عن التفاؤل بكتاب الحافظ و المثنوي و الإصغاء بالمسموع في الطرق و نحوها من المجعولات التي لا نهاية لها بين الجهّال".٢
القول الثاني: الحرمة إذا جعله الإنسان ديدناً له و صنعةً و الجواز إذا فعله الإنسان أحياناً٣
قال ابن کاشف الغطاء رحمه الله : "قد يقال أنّ الإخبار عن الرائد الجنّيّ و لو مع إسناد الأمر إلى قوله و لو مع الاعتماد عليه و الإخبار عن الغيب و لو كان عن قطع ببعض العلوم؛ كعلوم الرمل، غير جائز إذا جعله الإنسان ديدناً له و صنعةً؛ نعم، لو فعله الإنسان أحياناً، لم يكن به بأساً، كما يصنعه العلماء في بعض حساب الغالب و المغلوب و من ذكر أسماءهم و عددها و من قراءة سورة الرحمن على الشقّين إلى أن يلتقيا و من استخراج بعض أعداد
١. جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٩١_ ٩٢.
٢. التعليقة على المكاسب١: ٢٠٣_ ٢٠٤.
٣. ظاهر أنوار الفقاهة (کتاب المکاسب، لکاشف الغطاء، حسن): ٥٥.