الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨٧ - الدليل الثاني الروايات
قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام : إِنِّي وُلِّيتُ عَمَلاً، فَهَلْ لِي مِنْ ذَلِكَ مَخْرَجٌ؟ فَقَالَ علِیه السلام : "مَا أَكْثَرَ مَنْ طَلَبَ الْمَخْرَجَ مِنْ ذَلِكَ". فَعَسُرَ عَلَيْهِ قُلْتُ: فَمَا تَرَى؟ قَالَ علِیه السلام : "أَرَى أَنْ تَتَّقِيَ الله عزّ و جلّ وَ لَا تَعُدْهُ".١
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٢
أقول: الرواية ضعيفة سنداً و تدلّ علي لزوم التقوي و عدم الوعدة للسطان الجائر ظاهراً و الدليل أخصّ من المدّعي، کما سبق.
و منها: إبْنُ أَبِي عُمَيْرٍ٣ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ٤ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام : "لَا تُعِنْهُمْ عَلَى بِنَاءِ مَسْجِدٍ".٥
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٦
أقول: الرواية تدلّ علي عدم جواز الإعانة للسلاطين علي بناء المسجد. و لا يخفي أنّ صدق الإعانة علي بناء المسجد بأن يکون مهندساً لبنائه أو معماراً أو عملةً له. و أمّا بيع الآجر و الجصّ لبنائه، فلا يقال عرفاً بأنّه إعانة علي بناء المسجد؛ فلا بدّ، أوّلاً: من صدق المعاونة علي بناء المسجد حتّي تکون مورد النهي.
و ثانياً: يحتمل أن تکون هناك خصوصيّة للمسجد، لکونه وسيلةً لتدليس الناس؛ مثل
١. الکافي٥: ١٠٩، ح ١٥. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود حميد في سندها و هو مهمل).
٢. منتهى المطلب في تحقيق المذهب (ط.ج)١٥: ٣٨٠_ ٣٨١.
٣. محمّد بن أبي عمير زياد الأزدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٤. البجلي: إماميّ ثقة.
٥. تهذيب الأحکام في شرح المقنعة٦: ٣٣٨، ح ٦٢. (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٦. منتهى المطلب في تحقيق المذهب (ط.ج)١٥: ٣٨٠_ ٣٨٢؛ مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان٨: ٦٤ (الاستدلال) و ٦٦ (الرواية)؛ مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤: ١٥٢_ ١٥٣.