الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٧ - الدليل الثاني الذي يمکن أن يستدلّ به علي حرمة مطلق اللهو
عنها و إنّما ألزم أبو جعفر علِیه السلام الرجل السائل بأنّ الغناء من الباطل، فيكون حراماً؛ إذ لا شبهة في أنّ الرجل كان سؤاله عن جواز الغناء و عدمه؛ فإنّ جوازه كان معروفاً عند العامّة، فصار موجباً للشبهة، فأجاب بعدمه مستدلّاً بأنّه باطل".١
و منها: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى٢ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ٣ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ٤ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ٥ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ٦ عَنْ زُرَارَةَ٧ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الشِّطْرَنْجِ وَ عَنْ لُعْبَةِ شَبِيبٍ٨ الَّتِي يُقَالُ لَهَا لُعْبَةُ الْأَمِيرِ وَ عَنْ لُعْبَةِ الثَّلَاثِ٩، فَقَالَ علِیه السلام : "أَرَأَيْتَكَ إِذَا مُيِّزَ الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ مَعَ أَيِّهِمَا يَكُونُ؟" قَالَ: قُلْتُ: مَعَ الْبَاطِلِ، قَالَ علِیه السلام : "فَلَا خَيْرَ فِيهِ".١٠
وجه الاستدلال
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله : "[الرواية تدلّ]١١ على أنّ الشطرنج و غيره من الباطل ... و لا ريب في أنّ قوله علِیه السلام : "فلا خير فيه" يراد به الحرمة لقيام الضرورة على حرمة الشطرنج و القمار
١. المكاسب المحرّمة١: ٣٦١_ ٣٦٢ (التلخيص).
٢. العطّار: إماميّ ثقة.
٣. أحمد بن محمّد بن عيسي الأشعري: إماميّ ثقة.
٤. الحسن بن عليّ بن فضّال: التيمي: فطحيّ رجع عنها عند موته ثقة، من أصحاب الإجماع علي قول.
٥. عليّ بن عقبة بن خالد: إماميّ ثقة.
٦. عبد الله بن بكير بن أعين: فطحيّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٧. زرارة بن أعين الشيباني: إماميّ ثقة.
٨. لم يذکر معناه في الکتب الفقهيّة و اللغويّة.
٩. قوله: "لعبة الثلث" الظاهر أنّه لعبة السدّر (لعبة يقامر به، فارسيّة معرّبة) و أمّا شبيب و أمير الذي نسب إليهما اللعب، فلم يتّفق لي العثور على قصّته و كيفيّته. (هامش الوافي١٧: ٢٢٩).
١٠. الكافي٦: ٤٣٦، ح ٦. (هذه الرواية مسندة و موثّقة).
١١. الزيادة منّا.