الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٨ - الدليل الثاني الذي يمکن أن يستدلّ به علي حرمة مطلق اللهو
بأقسامه".١
و منها: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ٢ عَنْ أَبِيهِ٣ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ٤ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ٥ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: "الشِّطْرَنْجُ مِنَ الْبَاطِلِ".٦
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله : "ظاهر[ها]٧ أنّ الباطل معلوم الحرمة و لذا كان في مقام بيان حرمة المذكورات اكتفى باندراجها فيه".٨
إشکال في الاستدلال بالروايات الدالّة علي الکبري٩
أمّا ما ذكرناه من دلالة الروايات على مفروغيّة حرمة الباطل و لهذا استشهد لحرمة الشطرنج و غيره من أنحاء القمار و الغناء بكونها باطلاً، فبعد فرض التسليم لا بدّ من حملها على معهوديّة حرمة قسم خاصّ من الباطل و إلّا فمطلقة لم يكن معهوداً حرمتها، بل كثير منه معهود حلّيّته بلا شبهة. مضافاً إلى احتمال أن تكون الروايات الواردة في أنّ الشطرنج و السُدّر١٠ و نحوهما باطل١١ إشارة إلى انسلاكها في قوله_ تعالى: (لا تَأْكُلُوا
١. المكاسب المحرّمة١: ٣٦٢.
٢. عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة.
٣. إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٤. محمّد بن أبي عمير زياد الأزدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٥. إماميّ ثقة.
٦. الكافي٦: ٤٣٥، ح ٤. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٧. الزيادة منّا.
٨. المكاسب المحرّمة١: ٣٦٣.
٩. المراد من الکبري: کلّ لهو باطل.
١٠. أي: لعبة يقامر بها و تكسر سينها و تضمّ و هي فارسيّة معرّبة عن ثلاثة أبواب. (أو السدّرك كلمة فارسيّة مكوّنة من "سه" و "در" و تعني "ثلاث أبواب" و هي لعبة الصبت المعاصرة التي تلعب بثلاثة حصوات أو ما يقاربها و الصلة واضحة بين اللعبتين. و ملخّصه أنّ أحد الصبيان تشدّ عينه و يختبي الآخرون عنه ثمّ يفتّش عنهم.
١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا [هم: أبو الحسن عليّ بن محمّد بن إبراهيم بن أبان الرازيّ المعروف بعلّان الكلينيّ [إماميّ ثقة] و أبو الحسين محمّد بن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد بن عون الأسديّ الكوفيّ [إماميّ ثقة] و محمّد بن الحسن بن فرّوخ الصفّار القمّيّ [إماميّ ثقة] و محمّد بن عقيل الكليني [مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي] عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ [الآدمي، الرازي، أبو سعيد: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى [بن عبيد: إماميّ ثقة] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ [مهمل] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ [مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [بن الجارود: إماميّ ثقة] عَنِ الْفُضَيْلِ [الفضيل بن يسار الهندي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ [محمّد بن عليّ الباقر علِیه السلام ] عَنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَلْعَبُ بِهَا النَّاسُ النَّرْدِ وَ الشِّطْرَنْجِ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى السُّدَّرِ (لعبة يقامر به، فارسيّة معرّبة)، فَقَالَ علِیه السلام : "إِذَا مَيَّزَ اللَّهُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ فِي أَيِّهِمَا يَكُونُ؟" قُلْتُ: مَعَ الْبَاطِلِ، قَالَ علِیه السلام : "فَمَا لَكَ وَ لِلْبَاطِلِ". (الکافي٦: ٤٣٦، ح ٩). (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود عبد الله بن عاصم في سندها و هو مهمل).