الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠٠ - القول الأوّل عدم الإلحاق بالنجش
المناط و كونه غشّاً و تلبيساً و إضراراً".١
الأمر الثالث: المواطاة على ترك الزيادة (النجش في المناقصة)
إختلف الفقهاء في أنّه هل المواطاة على ترك الزيادة في السلعة ليشتريها بالثمن القليل يلحق بالنجش في الحکم أو لا؟ فذهب بعض إلي عدم الإلحاق. و ذهب بعض آخر إلي الإلحاق.
هنا قولان:
القول الأوّل: عدم الإلحاق بالنجش٢
أقول: لا دليل علي عدم الإلحاق مع تحقّق شرائطه من الإضرار بالغير أو الخدعة أو الکذب و أمثالها، فلا فرق بين المسألتين.
قال المحقّق الثاني رحمه الله : "هل المواطاة على ترك الزيادة في السلعة ليشتريها بالثمن القليل، مثلها؟ لا أعلم فيه شيئاً و الأصل العدم؛ نعم، يثبت الخيار لو ظهر غبن".٣
و قال الشهيد الثاني رحمه الله : "لا يلحق به ترك الزيادة في السلعة ليشتريها بالثمن القليل".٤
و قال الشيخ النجفيّ رحمه الله : "لا يلحق بالنجش ترك الزيادة في السلعة ليشتريها بالثمن القليل و إن كان هو محرّماً في بعض الأحوال المشتملة على المواطاة مع المشتري، لإرادة خدعة البائع و إضراره و إغراءه بالجهل و نحو ذلك".٥
قال بعض الفقهاء حفظه الله : "إذا كان المواطاة بين المشتري و غيره بترك الزيادة تلبيساً على
١. غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ١٢٧.
٢. جامع المقاصد في شرح القواعد٤: ٣٩؛ مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام٣: ١٩١؛ جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٤٧٧.
٣. جامع المقاصد في شرح القواعد٤: ٣٩.
٤. مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام٣: ١٩١.
٥. جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٤٧٧.