الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨١ - الآية الأولي
أقول: يرد عليه ما سبق؛ فإنّ الرکون ليس هو الميل فقط، بل الظاهر أنّه الاعتماد علي الظالم و الأولويّة مخدوشة بالنسبة إلي مطلق المعاونة علي الظلم؛ نعم، الدخول معهم في ظلمهم يوجب صدق الظالم علي أنفسهم، لا معين الظالم. و هذا کلّه عرفيّ لا بدّ من صدق الرکون علي الظالم خارجاً، لا الميل القلبيّ فقط. و علي أيّ حال ليس مطلق المعاونة علي الظلم دخولاً معهم في ظلمهم.
إشکال في هذا الکلام (المراد من الركون المحرّم)
قال بعض الفقهاء رحمه الله : "بناءً على كون المراد هو الاعتماد إليهم في فعل الظلم و صدوره من الشخص، فهي أجنبيّة عن المقام".١
قال بعض الفقهاء رحمه الله : "بناءً على كون المحرّم هو الميل إليهم لأجل هذه الجهة، فتدلّ على حرمة المعاونة لهم بطريق أولى".٢
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "إنّها٣ دليل على المطلوب بطريق أولى لو لم يكن الركون عامّاً شاملاً لمطلق الإعانة".٤
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "إنّ الركون إمّا بمعنى الميل أو الاعتماد مع الميل و الحبّ، فإذا كان الركون بهذا المعنى محرّماً، فمعونتهم في مظالمهم محرّم بطريق أولى".٥
أقول: معني التعاون عرفي؛ فإنّ المعصية لو وجدت بعون شخصين أو أشخاص يتحقّق التعاون و لو کان عون أحدهما أقلّ من الآخر و قد سبق تفصيل ذلك في بحث حرمة الإعانة علي الإثم.
١. تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (المكاسب المحرّمة): ١٩٠.
٢. المصدر السابق.
٣. هود: ١١٣.
٤. أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٦٠.
٥. المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٧٣٨.