الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٦٩ - الدليل الثاني الروايات
أيضاً فالتأکّد يدلّ علي الجواز.
٢ . قد جاءت في الرواية الندبة و المناحة و هما النوح. و دلالة هذه الرواية علي جواز المناحة، أوضح من دلالة الرواية الأولي؛ إذ الرواية الأولي في مورد الإمام علِیه السلام و لکن هذه الرواية في ابن عمّ أمّ سلمة.
و منها: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،١ عَنْ أَبِيهِ،٢ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،٣ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ،٤ عَنْ عُذَافِرٍ،٥ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ كَسْبِ النَّائِحَةِ قَالَ: "تَسْتَحِلُّهُ بِضَرْبِ إِحْدى يَدَيْهَا عَلَى الْأُخْرى".٦
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٧
أقول: الرواية ضعيفة السند و تدلّ علي جواز النياحة و جواز الکسب منها و لو بفعل قليل، مثل ضرب إحدي يديها علي الأخري.
توضيح الرواية
قال بعض الفقهاء حفظه الله : "لعلّها إشارة إلى ما هو المتداول في ابتداء النياحة من ضرب إحدى اليدين على الأخرى به تستحقّ أجرتها".٨
و منها: رَوَى ثَابِتٌ٩ عَنْ أَنَسٍ١٠ قَالَ: قَالَتْ فَاطِمَةُ علِیه السلام لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ وَ جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ
١. القمّي: إماميّ ثقة.
٢. إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٣. محمّد بن أبي عمير زياد: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٤. أبوناب الدغشي: إماميّ ثقة.
٥. عذافر بن عيسي الصيرفي: مهمل.
٦. الكافي٥: ١١٨؛ ح ٤. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود عذافر في سندها و هو مهمل).
٧. منتهى المطلب في تحقيق المذهب٧: ٤٢٣؛ مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان٢: ٥٠٨؛ الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة٤: ١٦٦ و ج ١٨: ١٣٨؛ أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمكارم): ٣٧٤.
٨. أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمكارم): ٣٧٤.
٩. ثابت بن أسلم البناني: لم يتّضح حاله.
١٠. أنس بن مالك بن النضر: صحابيّ كتم شهادته بحديث الغدير و قد روي تکذيبه.