الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٧٠ - الدليل الثاني الروايات
الْكَرْبُ نَادَتْ: "يَا أَبَتَاهْ إِلَى جَبْرَئِيلَ يَنْعَاهُ يَا أَبَتَاهْ مِن رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ يَا أَبَتَاهْ جِنَانُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ يَا أَبَتَاهْ أَجَابَ رَبّاً دَعَاهُ".١
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٢
أقول: الرواية ضعيفة السند و لا تدلّ علي جواز النياحة للميّت؛ فالأولي عدم ذکرها في مقام الاستدلال و إن استدلّ بها بعض الفقهاء.
و منها: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ٣، عَنْ أَبِيهِ٤ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى٥، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ٦، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ٧جَمِيعاً، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ،٨ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مَعَنَا فِي الْحَيِ٩ وَ لَهَا جَارِيَةٌ نَائِحَةٌ، فَجَاءَتْ إِلى أَبِي، فَقَالَتْ: يَا عَمِّ، أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ مَعِيشَتِي مِنَ اللَّهِ عزّ و جلّ، ثُمَّ مِنْ هذِهِ الْجَارِيَةِ النَّائِحَةِ وَ قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ تَسْأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام عَنْ ذلِكَ، فَإِنْ كَانَ حَلَالاً وَ إِلَّا بِعْتُهَا وَ أَكَلْتُ مِنْ ثَمَنِهَا حَتّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِالْفَرَجِ، فَقَالَ لَهَا أَبِي: وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُعْظِمُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ هذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَيْهِ، أَخْبَرْتُهُ أَنَا بِذلِكَ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام : "أَ تُشَارِطُ؟"؛ قُلْتُ: وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي تُشَارِطُ، أَمْ لَا فَقَالَ: "قُلْ لَهَا: لَاتُشَارِطُ وَ تَقْبَلُ مَا أُعْطِيَت".١٠
إستدلّ بها بعض الفقهاء.١١
١. إعلام الورى (ط.ق): ١٣٧. (هذه الرواية مرسلة و ضعيفة).
٢. منتهى المطلب في تحقيق المذهب٧: ٤٢٣؛ ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة٢: ٥٧.
٣. القمّي: إماميّ ثقة.
٤. إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٥. العطّار: إماميّ ثقة.
٦. أحمد بن محمّد بن عيسي الأشعري: إماميّ ثقة.
٧. محمّد بن إسماعيل بن بزيع: إماميّ ثقة.
٨. الصيرفي: واقفيّ ثقة و الظاهر أخذ المشايخ عنه قبل وقفه.
٩. أي: محلّه.
١٠. الكافي٥: ١١٧_ ١١٨، ح ٣. (هذه الرواية مسندة و موثّقة).
١١. ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة٢: ٥٧_ ٥٨؛ الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة١٨: ١٣٧؛ رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط.ج)٨: ١٦٠.