الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨٨ - القول الثالث
يمكنه إزالته، فالواجب أن لا يقعد هناك بل ينصرف، فإن أمكنه أن لا يحضر أصلاً إذا علم، فالأولى ذلك و إن لم يمكنه أن ينصرف، فإنّه يجلس و لا إثم عليه بأصوات المناكير متى لم يستمع إليها؛ لأنّ هذا سماع و ليس باستماع١، فهو بمنزلة من سمع من الجيران؛ فإنّه لا يأثم به و لا يلزمه أن يخرج لأجله".٢
القول الثالث
يحرم إلّا في الدفّ إذا لم يقل عليه هجو، إلّا٣ للإنكار و إلّا إذا قدر علي إزالة اللهو فيستحبّ الحضور.٤
قال إبن برّاج رحمه الله في موضع: "أمّا المحظور على كلّ حال ... و الحضور في مجالس المنكر و مواضعه إلّا للإنكار و ما جرى مجرى ذلك".٥
و قال رحمه الله في موضع آخر: "إذا كان في الدعوة شيء من الملاهي و المناكير أو شرب خمر على المائدة أو ضرب البرابط و المزامير و غير ذلك إلّا الدفّ إذا لم يقل عليه هجو و علم المدعوّ ذلك، لم يجز له حضورها؛ فإذا علم أنّه إذا حضر قدر على إزالة ذلك، استحبّ له الحضور ليجمع بين الإجابة إلى الحضور و بين إزالة المنكر، فإن لم يعلم ذلك إلّا بعد حضوره و أمكنه إزالته، فعل ذلك. و إن لم يمكنه ذلك، وجب عليه الخروج من موضع ذلك، فإن لم يمكنه الخروج جلس و ليس عليه شيء في سماع ذلك إذا لم يتعمّد الاستماع له".٦
١. کذلك في المهذّب٢: ٢٢٤.
٢. المبسوط في فقه الإماميّة٤: ٣٢٢_ ٣٢٣ (التلخيص).
٣. أي: يحرم الحضور إلّا ... .
٤. المهذّب١: ٣٤٥ و ج٢: ٢٢٤.
٥. المهذّب١: ٣٤٥.
٦. المهذّب٢: ٢٢٤.