الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٨ - الدليل الأوّل روايات التي يمکن الاستدلال بها علي حرمة مطلق اللهو
اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم رَخَّصَ فِي أَنْ يُقَالَ: جِئْنَاكُمْ جِئْنَاكُمْ حَيُّونَا حَيُّونَا نُحَيِّكُمْ، فَقَالَ علِیه السلام : "كَذَبُوا إِنَّ الله عزّ و جلّ يَقُولُ: (وَ ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما لاعِبِينَ)١ (لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ) (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَ لَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ)"٢. ٣
ذکرها بعض الفقهاء.٤
وجهان للاستدلال
الوجه الأوّل
قال المحقّق الشيرازيّ رحمه الله : "تقريب الاستدلال أنّه علِیه السلام كذّب ترخيص النبيّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم في القول المزبور مستشهداً بالآية الشريفة الدالّة على عدم مناسبة أخذ اللهو بساحة عزّه_ تعالي_ فدلّ على حرمة الغناء".٥
و قال النجفيّ التبريزيّ رحمه الله : "بيانه أنّه علِیه السلام استشهد بعزّ ساحته_ تعالى_ عن اللهو بكذب من قال بترخيصه صلِّی الله علِیه و آله و سلّم أن يقال جئناكم و ظاهر الاستشهاد حرمة الغناء و لكن ظاهره أنّ شأنه_ تعالى_ منزّه عمّا ذكر، فكما أنّ شأنه منزّه، فشأن نبيّه أيضاً منزّه عمّا لا يليق بالنبوّة، فاستفادة الحرمة مشكلة".٦
الوجه الثاني
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله : "بتقريب أنّ أبا عبد اللّه علِیه السلام استدلّ على بطلان زعمهم بالآيات الكريمة و لا يتمّ الاستدلال إلّا باندراج الغناء في اللهو و اندراج اللهو في الباطل الذي
١. الدخان: ٣٨.
٢. الأنبياء: ١٧_ ١٨.
٣. الکافي٦: ٤٣٣، ح ١٢. (هذه الروية مسندة و موثّقة).
٤. المکاسب المحرّمة (للإمام الخميني)١: ٣٦٠.
٥. حاشية المکاسب١: ١٣٥.
٦. تحليل الكلام في فقه الإسلام: ٢٠٠.