الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٠ - الدليل الأوّل الروايات
الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ١ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام عَنِ الْخَمْرِ، فَقَالَ علِیه السلام : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "إِنَّ الله عزّ و جلّ بَعَثَنِي رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ وَ لِأَمْحَقَ الْمَعَازِفَ٢ وَ الْمَزَامِير٣ ...".٤
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٥
و منها: نروي "أَنَّهُ مَنْ أَبْقَى فِي بَيْتِهِ طُنْبُوراً أَوْ عُوداً أَوْ شَيْئاً مِنَ الْمَلَاهِي مِنَ الْمِعْزَفَةِ٦ وَ الشِّطْرَنْجِ وَ أَشْبَاهِهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ، فَإِنْ مَاتَ فِي أَرْبَعِينَ، مَاتَ فَاجِراً فَاسِقاً مَأْوَاهُ النَّارُ وَ بِئْسَ الْمَصِير".٧
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٨
أقول: الرواية ضعيفة سنداً، مضافاً إلي صعوبة نسبة بعض روايات الکتاب إلي الإمام الرضا علِیه السلام و ضيعيفة دلالةً، حيث لا تدلّ علي الحرمة قبل الأربعين يوماً.
و منها: قال الصادق علِیه السلام : "... إِنَّمَا حَرَّمَ اللَّهُ الصِّنَاعَةَ الَّتِي حَرَامٌ هِيَ كُلُّهَا الَّتِي يَجِيءُ مِنْهَا الْفَسَادُ مَحْضاً نَظِيرَ الْبَرَابِطِ٩ وَ الْمَزَامِيرِ١٠ وَ الشِّطْرَنْجِ وَ كُلِّ مَلْهُوٍّ بِهِ وَ الصُّلْبَانِ١١ وَ الْأَصْنَامِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ صِنَاعَاتِ الْأَشْرِبَةِ الْحَرَامِ وَ مَا يَكُونُ مِنْهُ وَ فِيهِ الْفَسَاد مَحْضاً وَ
١. العنزي: خليد [خليل، خالد] بن أوفى: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
٢. أي: الملاهي.
٣. جمع المزمار، أي: آلةُ الزَّمْرِ و هي القَصَبَةُ يُنُفَخُ فيهَا، فتُصَوِّت.
٤. الکافي٦: ٣٩٦، ح ١. (هذه الرواية مسندة، صحيحة ظاهراً).
٥. مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٨: ١٦٠.
٦. أي: المعْزَفَة مفرد المَعَازِف.
٧. الفقه المنسوب إلي الإمام الرضا علِیه السلام : ٢٨٢. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٨. مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٨: ١٦١.
٩. أي: جمع بربط؛ كجعفر: آلة من المعازف و هي العود و المزمر و قيل: شيء من ملاهي العجم يشبه صدر البط معرّب بربط؛ أي صدر البط؛ لأنّ الصدر يقال له بالفارسيّة بر و الضارب يضعه على صدره و الجمع برابط.
١٠. جمع المزمار، أي: آلةُ الزَّمْرِ و هي القَصَبَةُ يُنُفَخُ فيهَا، فتُصَوِّت.
١١. أي: جمع صليب.