الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٦٨ - الدليل الثاني الروايات
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ علِیه السلام ،١ قَالَ: "مَاتَ وَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لِلنَّبِيِّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: إِنَّ آلَ الْمُغِيرَةِ قَدْ أَقَامُوا مَنَاحَةً، فَأَذْهَبُ إِلَيْهِمْ؟ فَأَذِنَ لَهَا، فَلَبِسَتْ ثِيَابَهَا وَ تَهَيَّأَتْ ...، فَنَدَبَتِ ابْنَ عَمِّهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم ، فَقَالَتْ:
أَنْـعَى٢ الْـوَلِيـدَ بْـنَ الْـوَلِيـدِ أَبَـا الْـوَلِيـدِ فَـتَى الْعَـشِـيـرَة
حَـامِي الْحَـقِيـقَةِ٣ مَاجِـدٌ يَسْمُو٤ إِلى طَلَبِ الْوَتِيرَة٥
قَدْ كَانَ غَيْثاً فِي السِّنِينَ ٦ وَ جَـعْفَراً٧ غَـدَقاً٨ وَ مِـيرَة٩
فَمَا عَابَ ذلِكَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم وَ لَا قَال شَيْئاً".١٠
إستدلّ بها بعض الفقهاء. ١١
أقول: هنا نکتتان في الدلالة:
١ . وجه الدلالة هو السيرة، أي تقريره علِیه السلام الذي يعدّ من السيرة. و حيث أنّ الإمام قد بيّنه
١. الإمام الباقر علِیه السلام .
٢. النَعْي: خبر الموت و الإخبار به، يقال: نعى الميّتَ ينعاه نَعْياً و نَعِيّاً، إذا أذاع موته و أخبر به و إذا ندبه. النهاية ٥: ٨٥.
٣. حقيقة الرجل: ما يلزمه حفظه و منعه و يحقّ عليه الدفاع عنه من أهل بيته. لسان العرب ١٠: ٥٢.
٤. "يسمو" أي يعلو، يقال: سما الشيءُ يسمو سُمُوّاً، أي ارتفع و علا. النهاية ٢: ٤٠٥.
٥. الوتيرة، كأنّها من الوتر بمعنى الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي؛ تعني أنّه كان يغلب على إدراك دم قتيله و ما يجنى به على عشيرته. النهاية٥: ١٤٨.
٦. السنون: جمع السَنَة و هو الجدب و القحط. القاموس المحيط ٢: ١٧٠٠.
٧. الجعفر: النهر الواسع الكبير، أو النهر الصغير، أو النهر عامّةً. لسان العرب ٤: ١٤٢.
٨. الغَدَق: كثرة الماء و الماء الكثير و المطر الكبار القطر. لسان العرب ١٠: ٢٨٢.
٩. الميرة: الطعام.
١٠. الكافي٥: ١١٧؛ ح ٢. (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
١١. ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة٢: ٥٧_ ٥٨؛ الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة٤: ١٦٥ و ج ١٨: ١٣٦_ ١٣٧؛ غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ١٢٨_ ١٢٩؛ مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام٤: ٢٤٣؛ أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمكارم): ٣٧٤.