الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨١ - القول الثالث التفصيل
نکتة
قال السيّد العامليّ رحمه الله : "قد تصرّف الكراهية في كلامهم إلى التكسّب بالنجش و البيع معه أو إلى القدر المزاد لمكان النجش".١
دليلان علي الکراهة
الدليل الاوّل
قال الفاضل الآبي رحمه الله : "حمل المنع على الكراهيّة، تمسّكاً بالأصل".٢
أقول: الأصل دليل حيث لا دليل.
الدليل الثاني
قال المحقّق الأردبيليّ رحمه الله : "كونه مرجوحاً ظاهر؛ لأنّه غدر و تدليس على الناس و خديعة".٣
أقول: بعد کونه خديعةً و تدليساً لا بدّ من الحکم بالحرمة، لا الکراهة.
القول الثالث: التفصيل
إن كان غرض الناجش غشّ المشتري و تغريره في المعاملة، فإنّ مقتضى القاعدة حينئذٍ هو حرمة الغشّ مع تحقّق المعاملة في الخارج. و إن لم تقع المعاملة في الخارج أو وقعت فيه بغير غشّ و تغرير، فلا دليل على حرمته إلّا من حيث التجرّي".٤
أقول: و إن لم تقع المعاملة و لکن وقع الکذب و الخديعة، فلا بدّ من الحکم بالحرمة أو وقعت المعاملة بغير غشّ و تغرير و لا کذب و لا خديعة و لا إضرار بالغير و هکذا، فلا
١. مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط.ج)١٢: ٣٤٩.
٢. كشف الرموز في شرح مختصر النافع١: ٤٥٥.
٣. مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان٨: ١٣٧.
٤. مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٤٣٠_ ٤٣١.