الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٦١ - الدليل الأوّل الروايات
و قال العلاّمة الحلّيّ رحمه الله : "ما هو حرام في نفسه، ... و النوح بالباطل".١
قال الشيخ البحراني: "المشهور بين الأصحاب جوازه ما لم يستلزم محرّماً من كذب أو صراخ٢ عالٍ أو لطم الوجوه و خمشها٣ و نحو ذلك".٤
قال السيّد أبو الحسن الاصفهانيّ رحمه الله : "يجوز النوح عليه بالنظم و النثر لو لم يشتمل على الباطل من الكذب٥، بل و الويل و الثبور على الأحوط".٦
دليلان علي حرمة النوح بالباطل
الدليل الأوّل: الروايات
فمنها: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيُّ الْفَقِيهُ نَزِيلُ الرَّيِّ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَرْضَاهُ٧ رُوِيَ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ٨ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ٩ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ علِیه السلام قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّه صلِّی الله علِیه و آله و سلّم ... وَ نَهَى عَنِ النِّيَاحَةِ وَ الِاسْتِمَاعِ إِلَيْهَا".١٠
١. إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان١: ٣٥٧.
٢. أي: صيحة شديدة.
٣. أي: الخدش.
٤. الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة٤: ١٦٥.
٥. مثله في إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب١: ٢٥٦.
٦. وسيلة النجاة (مع حواشي الإمام الخميني): ٨٦ (في الحاشية، ذيل کلمة الکذب: أو غيره من المحرّمات). و کذلك في تحرير الوسيلة١: ٩٣ (و غيره من المحرّمات) و وسيلة النجاة (مع حواشي الگلبايگاني)١: ٨٤ (و سائر المحرّمات)؛ منهاج المؤمنين١: ١٢٠ (أو غيره من المحرّمات)؛ وسيلة النجاة (للبهجة): ١٢٤؛ هداية العباد (للصافي)١: ٧٣ (و سائر المحرّمات).
٧. إماميّ ثقة.
٨. مهمل.
٩. ذو الدمعة: مختلف فيه و هو إمامي، ثقة ظاهراً.
١٠. من لا يحضره الفقيه٤: ٣ و ٥، ح ٤٩٦٨. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود شعيب بن واقد في سندها و هو مهمل).