الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٦ - القول الثالث التفصيل
بالصفة الممدوحة و إلّا فلا ينبغي التأمّل في القبح و الحرمة لكونه كذباً و إغراءً و تغريراً و إضراراً، بل ربّما يندرج في غشّ البائع إذا كان مع المواطاة".١
و قال السيّد اللاريّ رحمه الله : "دليل حرمته بالمعنى الثاني هو دليل حرمته بالمعنى الأوّل من العقل و النقل؛ لعدم الفرق بين المعنيين من حيث الإضرار و الغشّ و الخدعة و الإغراء و من حيث إطلاق قوله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "الناجش و المنجوش ملعون"، و عموم: "و لا تناجشوا" بل ذكر اللغويّون المعنى الثاني أوّلاً في التعداد، فالقول بالتفصيل لا وجه له سوى اختصاص معقد الإجماع المنقول بالمعنى الأوّل. و لعلّه وجه التفصيل بين المعنيين".٢
و قال المحقّق الإيروانيّ رحمه الله : "الدليل عليه٣ هو الدليل على حرمته بالتفسير الأوّل و هو النبويّان المنجبران بالإجماع مع تحقّق عنوان الغشّ و التدليس و الإضرارY فإن نهضت تلك الأدلّة لإثبات التحريم له بالمعنى الأوّل، نهضت لإثباته بالمعنى الثاني".٤
القول الثالث: التفصيل
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : "إن كان المدح بما ليس فيها من الأوصاف، كان حراماً من جهة الكذب و إن كان مدحه للسلعة بما فيها من الأوصاف و لكن بالغ في مدحها مع قيام القرينة على إرادة المبالغة، فلا بأس به، فقد ذكرنا في مبحث حرمة الكذب أنّ المبالغة جائزة في مقام المحاورة و المحادثة ما لم تجر إلى الكذب. و أمّا الروايتان المتقدّمتان أنّهما راجعتان إلى الصورة الأولى؛ إذ لا وجه لحرمة مدح السلعة إلّا إذا انطبق عليه عنوان محرّم من الكذب أو الغشّ أو غيرهما من العناوين المحرّمة، فيكون محرّماً
١. ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام٢: ٣٦٣.
٢. التعليقة على المكاسب (لللاري)١: ٢٦٦ (التلخيص).
٣. حرمة النجش بمعني المدح.
٤. حاشية المكاسب (للإيرواني)١: ٤٣.