الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٧ - القول الثالث التفصيل
من تلك الجهة، لا من جهة كونه مدحاً للسلعة". ١
أقول، أوّلاً: إنّ المبالغة_ مع قيام القرينة علي إرادة المبالغة_ توجب خروج البحث عن النجش. و ثانياً: لا دليل علي کون الروايتين المتقدّمتين راجعتين إلي الصورة الأولي، بل تشملان صورة المدح إذا کان ملازماً عرفاً لعنوان محرّم من الکذب أو الغشّ أو غيرهما، کما سبق. و الظاهر أنّ تفصيل المحقّق الخوئيّ ليس تفصيلاً حقيقةً، بل توضيح للحرمة و دلائلها؛ فإنّ المدح من حيث إنّه مدح لا دليل علي حرمته و ليس داخلاً في النجش و هذا خارج عن المتنازع فيه.
و لذا قال بعض الفقهاء رحمه الله : "مدح السلعة كذباً أو إيقاع الغير في الضرر من جهة الغشّ و إن كان محرّماً ... . و أمّا إذا كان المدح صدقاً، فلا وجه لحرمته، خصوصاً فيما إذا لم تكن في البين مواطاة، بل لو أغمض عن سند النبوي، فشمول معنى النجش لذلك غير محرز".٢
و قال بعض الفقهاء حفظه الله : "إن اشتمل٣ على كذب، كان حراماً من هذه الجهة. و كذا إذا وقعت المعاملة الضرريّة أو المغشوشة، و إلّا لا دليل على حرمته".٤
أقول: الظاهر أنّ کلامه؟دظ؟ في عدم الحرمة، مع الخروج عن موضوع النجش.
و قال بعض الفقهاء حفظه الله : "أمّا المدح، فإن كان موافقاً للواقع، فلا وجه للحرمة و إن كان على خلافه مع القرينة على المبالغة، فلا إشكال أيضاً. و في غير هاتين الصورتين حرام للكذب و قد جرت السيرة على مدح المتاع من جانب البائع أو عامله على وجه يجلب المشتري و السيرة حجّة إذا لم يدلّ دليل على خلافها".٥
أقول: الظاهر أنّ صورة عدم الحرمة خارجة عن موضوع النجش.
١. مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٤٣١_ ٤٣٢ (التلخيص).
٢. إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب١: ٢٥٥ (التلخيص و التصرّف).
٣. مدح السلعة.
٤. أنوار الفقاهة (كتاب التجارة، للمكارم): ٣٧٠.
٥. المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٧٤٦ (التلخيص).