الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤٤ - تذنيب في مستثنيات النميمة
النميمة بين المؤمنين من الکبائر.١
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله : "قال الله_ تعالى: (وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ الله بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدّارِ)٢ و النمّام قاطع لما أمر الله بصلته و مفسد".٣
المطلب الرابع: أنّه تحرم النميمة على المؤمنين أو تحرم علي المسلمين أيضاً؟
القول الأوّل: أنّه تحرم النميمة علي المسلمين أيضاً٤
أقول: الحقّ أنّ النميمة محرّمة، سواء کانت بين المسلمين أو المؤمنين أو غيرهم من أنواع البشر، فإنّ الإنسان بما هو إنسان تحرم النميمة بين أفرادها مع قطع النظر عن مذهبه و اعتقاده، کما يستفاد ذلك من الآيات القرآنيّة، کما سبق منّا البحث في ذلك.
القول الثاني: أنّه تحرم النميمة على المؤمنين٥
تذنيب: في مستثنيات النميمة
قد تجوز أو تستحّب أو تجب النميمة.
أقول: للنميمة استثنائات، نعم هذه المستثنيات ليست مثل الکذب و الغيبة. وردت في باب الکذب و الغيبة استثنائات في مدلول الروايات، لکن في أدلّة النميمة فليس
١. منهاج الصالحين (المحشّى للحكيم)١: ١٥؛ منهاج الصالحين (للخوئي)١: ١٢؛ منهاج الصالحين (للتبريزي)١: ١٣؛ منهاج الصالحين (للسيستاني)١: ١٧؛ منهاج الصالحين (للفيّاض)١: ٢١.
٢. الرعد: ٢٥.
٣. كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط. ق) ١: ٢١٧.
٤. جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٧٣.
٥. كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط. ق) ١: ٢١٨.