الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٠ - القول الثالث کراهة شديدة مع احتياط الترك
الدليل الثاني
قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله : "هو المعتمد؛ لأنّ اللّه_ تعالى_ ذمّ اللهو و اللعب بما يقتضى تحريمهما".١
و قال المحقّق الأردبيليّ رحمه الله تحت کلامه: "في قوله: "لأنّ اللّه_ تعالى_ ذمّ" إشارة إلى أنّ المراد باللهو و اللعب في القرآن و الأخبار ما يشمل جميع آلات اللهو، فيحرم فعلها و سماعها بالكتاب و السنّة و لا يبعد الإجماع أيضاً، فالخروج عنه باستثناء الدفّ في الختان و النكاح بغير دليل بعيد".٢
يلاحظ عليه: بالملاحظات السابقة.
الدليل الثالث: الإجماع٣
القول الثالث: کراهة شديدة مع احتياط الترك٤
قال السيّد الطباطبائيّ رحمه الله : "ما في مجمع البحرين٥ من قوله: و فيه: يقولون: إنّ إبراهيم علِیه السلام ختن نفسه بقدوم على دفّ٦. ٧ فسّره ب على جنب، قال: "و الدفّ بالفتح
١. تذكرة الفقهاء (ط.ق): ٥٨١.
٢. مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان١٢: ٣٤١.
٣. مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان١٢: ٣٤١ (لا يبعد).
٤. ظاهر رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط.ج) ١٥: ٢٦٩.
٥. مجمع البحرين٥: ٩٥.
٦. في کتبنا الروائيّة ما جائت الرواية بلفظ "دفّ" بل جائت بلفظ "دنّ" (الدنُّ: إناء عظيم في أسفله كهيئة قَوْنَس البيضة (تخم) بحيث لا يقعد إلّا أن يحفر له و هو بالفارسيّة: خُم): مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى [العطّار: إماميّ ثقة] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ [بن عيسي الأشعري: إماميّ ثقة] عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ [الحسن بن محبوب السراد: إماميّ ثقة، من أصحاب الإجماع علي قول] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَزَعَةَ [مهمل] قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام : إِنَّ مَنْ قِبَلَنَا يَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ علِیه السلام خَتَنَ نَفْسَهُ بِقَدُومٍ عَلَى دَنٍّ، فَقَالَ علِیه السلام : "سُبْحَانَ اللَّهِ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ كَذَبُوا عَلَى إِبْرَاهِيمَ علِیه السلام ..."(الکافي٦: ٣٥، ح ٤). (هذه الرواية مسندة و ضعيفة).
٧. هي مع معارضتها بأخبار الطعن و التكذيب و معلوميّة الجعل و الفرية على النبيّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم من وجوه لا تخفى، مأخوذة من كتب محرّفة اليهود و النصارى. (التعليقة على المكاسب (لللاري)١: ١٦٦).