الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١٨ - الدليل الأوّل العمومات و الإطلاقات
صلاحيّة ما ذكر١ لتخصيصها".٢
و قال الشهيديّ التبريزيّ رحمه الله : "دليل حرمة الضرب بالدفّ عموم الملاهي روايتي الأعمش٣ و الفضل بن شاذان٤ من الكبائر و عموم المعازف له بناءً على تفسيرها بآلات اللهو التي يضرب بها و يدلّ عليها أيضاً المرويّ في جامع الأخبار: يُحْشَرُ صَاحِبُ الطُّنْبُورِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَسْوَدَ الْوَجْهِ وَ بِيَدِهِ طُنْبُورٌ مِنْ نَارٍ وَ فَوْقَ رَأْسِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ بِيَدِ كُلِّ مَلَكٍ مِقْمَعَةٌ٥ يَضْرِبُونَ رَأْسَهُ وَ وَجْهَهُ وَ يُحْشَرُ صَاحِبُ الْغِنَاءِ مِنْ قَبْرِهِ أَعْمَى وَ أَخْرَسَ وَ أَبْكَمَ٦ وَ يُحْشَرُ الزَّانِي مِثْلَ ذَلِكَ وَ صَاحِبُ الْمِزْمَارِ مِثْلَ ذَلِكَ وَ صَاحِبُ الدَّفِّ مِثْلَ ذَلِك"٧و قضيّة إطلاقها حرمة الخالي عن الجلاجل أيضاً. و هو حرام مطلقاً علي الأحوط، بل الأظهر أيضاً للإطلاقات مع عدم دليل يقيّدها ...".٨
١. للروايتين.
٢. كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام (ط.ج)١٠: ٢٩٦.
٣. عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ': "... الْإِيمَانُ هُوَ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ وَ اجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ... وَ الْكَبَائِرُ مُحَرَّمَةٌ وَ هِيَ الشِّرْكُ بِاللَّه... و اللَّهِ_ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى_ مَكْرُوهَةٌ؛ كَالْغِنَاءِ وَ ضَرْبِ الْأَوْتَار..." الخصال٢: ٦٠٣ و ٦١٠، ح ٩. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود الرواة المهملين في سندها). مضي التحقيق عن رجال سندها.
٤. قَالَ سَأَلَ الْمَأْمُونُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا علِیه السلام أَنْ يَكْتُبَ لَهُ مَحْضَ الإسلام عَلَى سَبِيلِ الْإِيجَازِ وَ الِاخْتِصَارِ فَكَتَبَ علِیه السلام : "... الْإِيمَانُ هُوَ أَدَاءُ الْأَمَانَة... وَ اجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ وَ هِي قَتْلُ النَّفْس... و الِاشْتِغَالُ بِالْمَلَاهِي..." عيون أخبار الرضا علِیه السلام ٢: ١٢١ و ١٢٦_ ١٢٧، ح ١. (هذه الرواية مسندة، صحيحة ظاهراً). مضي التحقيق عن رجال سندها.
٥. أي: عود من حديد أو خشب يضرب به الإنسان.
٦. أي: الأخرس الذي خلق و لا نطق له؛ كالبهيمة العجماء و الأبكم الذي للسانه نطق و لكنّه لا يعقل الجواب و لا يحسن وجه الكلام (کتاب الماء١: ١٣٩). الأَبكم الأَقطع اللسان و العيّ بالجواب الذي لا يحسن وجه الكلام (لسان العرب١٢: ٥٣). أبکم هو الذي يولد أخرس، فكلّ أبكم أخرس و ليس كلّ أخرس أبكم (مفردات ألفاظ القرآن: ١٤٠).
٧. جامع الأخبار: ١٥٤. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٨. هداية الطالب إلي أسرار المكاسب١: ١٠٦_ ١٠٧.