الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٢ - الدليل الثاني الروايات
يجوز" أو "لا يناسب" أو "لا أحبّ" و الظاهر بقرينة الذيل "لا يجوز"؛ فتدلّ علي حرمة المعاونة لهم في الجملة.
و منها: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ١ عَنْ أَبِيهِ٢ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ٣ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ٤ عَنْ سُلَيْمَانَ الْمِنْقَرِيِّ٥ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ٦ قَالَ: ... قَالَ علِیه السلام : "... وَ مَنْ أَحَبَّ بَقَاءَ الظَّالِمِينَ، فَقَدْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَى اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ_ تَعَالَى_ حَمِدَ نَفْسَهُ عَلَى هَلَاكِ الظَّالِمِينَ، فَقَالَ: (فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ)٧".٨
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٩
أقول: الرواية ضعيفة سنداً و تدلّ علي عدم جواز المحبّة للظالمين و الحبّ أمر قلبيّ قد يقارن الإعانة الظاهريّة و قد يفارقها؛ فالدليل أخصّ من المدّعي، فتدلّ علي حرمة الإعانة للظالمين في الجملة مع قطع النظر عن سندها.
و منها: عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا١٠ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ١١ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام فِي قَوْلِ
١. عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة.
٢. إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٣. عليّ بن محمّد بن شيرة القاساني: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
٤. الاصفهاني: مهمل.
٥. سليمان بن داود المنقري: عامّيّ ثقة ظاهراً.
٦. الفضيل بن عياض بن مسعود: عامّيّ ثقة.
٧. الأنعام: ٤٥.
٨. الکافي٥: ١٠٨، ح ١١. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود القاسم بن محمّد الاصفهانيّ في سندها و هو مهمل).
٩. مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان٨: ٦٤ (الاستدلال) و ٦٧ (الرواية).
١٠. هم: أبو الحسن عليّ بن محمّد بن إبراهيم بن أبان الرازيّ المعروف بعلّان الكلينيّ [إماميّ ثقة] و أبو الحسين محمّد بن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد بن عون الأسديّ الكوفيّ [مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] و محمّد بن الحسن بن فرّوخ الصفّار القمّيّ [إماميّ ثقة] و محمّد بن عقيل الكليني [مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً].
١١. الآدمي، الرازي، أبو سعيد: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.