الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٠ - المقصود من اللهويّة
حاصل جميع هذه العبارات أنّ الحكم يدور مدار هذا العنوان و يؤيّد جميع ذلك تعبير الفقهاء بآلات "اللهو"، فإذا استعملت الآلة فيما ليس بلهو بهذا المعنى؛ كالذي يكون في الحروب و الرياضات و شبهها، فليس بحرام و لكن قد عرفت سبيل الاحتياط".١
و قال السيّد السبزواريّ رحمه الله : "مقتضى الأصل حليّة الموسيقيّ الذي يترتّب عليه غرض صحيح عقلائيّ غير منهيّ عنه شرعاً؛ كالذي يكون لشعار الدولة و ما يكون لتحريض٢ الجيش إلى غير ذلك ممّا لم ينه عنه في الشرع إن لم يترتّب عليه مفسدة أخرى و لو تردّد الموسيقيّ بين كونه من قسم المحلّل أو المحرّم لا بأس به؛ للأصل".٣
المقصود من اللهويّة
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله : "الموسيقي المطرب و اللهويّ الحاوي لبعض الخصوصيّات، يبعّد الإنسان عن الله_ تعالي_ و عن فضائل الأخلاق و يسوقه إلي المعصية و الإباحيّة و مرجع تشخيص الموضوع هو العرف".٤
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "الموسيقيّ اللهويّة هي التي تبعّد الإنسان عن الحقّ_ تبارك و تعالى_ و عن الأخلاق الفاضلة و تقرّبه نحو المعصية و الذنب بسبب ما تحتويه من خصائص تتناسب مع مجالس اللهو و المعصية و المرجع في تشخيص الموضوع هو العرف".٥
١. أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٥٤_ ٣٥٥ (التلخيص).
٢. أي: تشويق.
٣. مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ١٦٠.
٤. توضيح المسائل٢: ٩٦٣.
٥. أجوبة الاستفتاءات (للإمام الخامنئي)٢: ٧_ ٨.